يعتبر الحنظل، المعروف أيضًا بكمثرى البلسم، من النباتات التي أثارت اهتمام الباحثين في الآونة الأخيرة نظرًا لقدرته المذهلة في خفض مستويات السكر في الدم بسرعة، حيث يمكنه تحقيق ذلك خلال 30 دقيقة فقط من تناوله. وقد أظهرت دراسة حديثة أجراها الدكتور مون جيا تان وفريقه من الأكاديمية الصينية للعلوم في شنغهاي أن هذا النبات يعمل بكفاءة قد تفوق إبر الإنسولين بمليون مرة، مما يفتح آفاقًا جديدة لعلاج مرض السكري.
الاكتشافات العلمية في تأثير الحنظل على مستوى السكر
خلال البحث، قام الفريق العلمي باستخلاص مجموعة من المركبات النشطة من نبات الحنظل، وتُعرف هذه المركبات باسم كوكوربيتان تريتوربينويدس. تم اختبار تأثير هذه المركبات على مستويات السكر في الدم وأيض الدهون، وذلك باستخدام خلايا بشرية وفئران تجريبية. وجد الباحثون أن هذه المركبات ساهمت في تحفيز مستقبلات سكر الدم المعروفة بـ”جلوت 4″، والتي انتقلت من داخل الخلية إلى سطحها، مما يعزز التمثيل الغذائي للسكر في الدم بشكل فعال.
نتائج التجارب على فئران السمنة
أظهرت التجارب التي أُجريت على فئران تتبع نظامًا غذائيًا غنيًا بالدهون أن اثنين من هذه المركبات ساعدا في خفض مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ. بالإضافة إلى ذلك، تساهم هذه المركبات في حرق الدهون الزائدة، مما يجعل الحنظل أداة محتملة في مكافحة السمنة ومقاومة الإنسولين، وهما من أبرز المشاكل التي يواجهها مرضى السكري.
إمكانات الحنظل في معالجة مرض السكري
يُحتمل أن يحتوي الحنظل على ما يصل إلى 70 نوعًا من المركبات النشطة بيولوجيًا، ما يجعل هذا النبات مرشحًا قويًا للاستخدام في تطوير علاجات جديدة لمرض السكري. يعكف الباحثون حاليًا على دراسة كيفية الاستفادة من هذه المركبات لإيجاد بدائل أكثر فعالية للعلاجات الحالية، التي غالبًا ما تكون محدودة أو تحمل آثارًا جانبية غير مرغوب فيها.
تؤكد هذه الاكتشافات أهمية نبات الحنظل كأداة محتملة في معالجة مرض السكري، وتفتح آفاقًا جديدة لعلاجات أكثر فعالية وأقل ضررًا للمرضى. إذا تم الاستفادة بشكل كامل من خصائص هذا النبات، فقد يُحدث تحولًا كبيرًا في طرق التعامل مع مرض السكري ويُساهم في تحسين حياة الملايين من المرضى حول العالم.