عندما تنظر إلى صفار البيض، قد تلاحظ أن هناك اختلافا في درجة لونه، حيث يكون أحيانا فاتحا وأحيانا غامق، هذا الاختلاف قد يبدو عادي، لكنه في الواقع يعكس عوامل علمية مثيرة للاهتمام، دعونا نكتشف الأسباب مع تفسير علمي دقيق قدمه طبيب بيطري.
1. النظام الغذائي للدجاج
- السبب الرئيسي وراء اختلاف لون صفار البيض هو النظام الغذائي للدجاجة.
- صفار فاتح اللون: إذا كانت الدجاجة تتغذى على أعلاف صناعية أو حبوب بيضاء مثل الذرة والقمح، فإن الصفار يكون فاتحًا بسبب نقص الكاروتينات (الأصباغ الطبيعية).
- صفار غامق اللون: إذا كانت الدجاجة تتغذى على أعشاب خضراء، خضروات، أو أطعمة غنية بالكاروتينات (مثل الجزر والذرة الصفراء)، فإن الصفار يصبح أكثر غمقًا بسبب تراكم هذه الأصباغ في البيض.
2. حرية الحركة والتربية الطبيعية
- الدجاج الذي يعيش في بيئات مفتوحة ويعتمد على التغذية الطبيعية من الأعشاب والحشرات ينتج بيضا بصفار غامق.
- أما الدجاج المربى في مزارع مغلقة ويعتمد على الأعلاف التجارية، فينتج بيضا بصفار فاتح.
3. عمر الدجاجة
عمر الدجاجة له دور أيضًا، حيث تميل الدجاجات الأصغر سنا إلى إنتاج بيض بصفار فاتح اللون مقارنة بالدجاجات الأكبر سنا.
4. عوامل وراثية
بعض سلالات الدجاج لديها استعداد طبيعي لإنتاج صفار داكن أو فاتح، بغض النظر عن النظام الغذائي.
هل يؤثر اللون على القيمة الغذائية
تؤكد الدراسات العلمية أن لون الصفار لا يؤثر بشكل كبير على القيمة الغذائية للبيض، سواء كان الصفار فاتح أم غامق، فإن محتوى البروتين، الدهون، والفيتامينات يكاد يكون متطابقة، ولكن البيض ذو الصفار الغامق قد يحتوي على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة والفيتامينات المرتبطة بالكاريتينويد، مثل فيتامين A.
الفرق بين صفار البيض الفاتح والغامق يعتمد بشكل أساسي على تغذية الدجاج وبيئته. على الرغم من أن اللون قد يكون مؤشرا على جودة التغذية، إلا أن القيمة الغذائية متقاربة، لذا اختر البيض الذي يناسبك بناءً على ذوقك وتفضيلاتك، ولكن إذا كنت تبحث عن عناصر غذائية طبيعية أكثر، فالبيض بصفار غامق قد يكون خيارك الأفضل.