تُعد عشبة باكوبا مونيري (Bacopa Monnieri)، المعروفة أيضًا باسم عشبة الذكاء، واحدة من الأعشاب الطبية القديمة التي استخدمت في الطب التقليدي، خصوصًا في نظام الأيورفيدا الهندي، اشتهرت هذه العشبة بقدرتها على تعزيز الوظائف الإدراكية وتحسين الذاكرة، مما جعلها محط اهتمام الباحثين في علم الأعصاب والتغذية الصحية، في هذا المقال، سنستعرض فوائد هذه العشبة، آلية عملها، وأهميتها للصحة العقلية والجسدية.
ما هي عشبة باكوبا مونيري؟
تنتمي باكوبا مونيري إلى عائلة Plantaginaceae، وهي نبات زاحف ينمو في المناطق الرطبة والمستنقعات، خاصة في الهند وأجزاء من آسيا وأمريكا الجنوبية، تتميز بأوراقها الخضراء الصغيرة وأزهارها البيضاء أو البنفسجية، وتُعرف بخصائصها القوية في دعم الذاكرة والتركيز.
الفوائد الصحية لعشبة باكوبا مونيري
- تحسين الذاكرة والوظائف الإدراكية
أظهرت العديد من الدراسات أن مستخلص باكوبا مونيري يساعد في تعزيز الذاكرة قصيرة وطويلة المدى، ويُحسّن سرعة معالجة المعلومات، يُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى قدرتها على تعزيز التواصل بين الخلايا العصبية وتقليل الإجهاد التأكسدي في الدماغ.
- تقليل التوتر والقلق
تُعرف هذه العشبة بتأثيرها المهدئ، حيث تساعد في خفض مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر في الجسم، كما تدعم إنتاج السيروتونين والدوبامين، وهما ناقلان عصبيان مسؤولان عن تحسين المزاج والشعور بالراحة النفسية.
- تعزيز صحة الدماغ والوقاية من الأمراض العصبية
تحتوي باكوبا مونيري على مركبات الباكوسيدات (Bacosides)، وهي مضادات أكسدة قوية تحمي الخلايا العصبية من التلف وتقلل من خطر الإصابة بالألزهايمر والخرف، كما تشير بعض الدراسات إلى أن هذه العشبة قد تساهم في تحسين أعراض مرض باركنسون.
- دعم التعلم والتركيز
يستخدم الطلاب والأشخاص الذين يعملون في بيئات تتطلب تركيزًا عالياً هذه العشبة لتعزيز القدرة على الفهم والاستيعاب، أظهرت الأبحاث أن تناول مستخلص باكوبا يساعد في تسريع استرجاع المعلومات وتحسين الأداء الذهني.
- تحسين صحة القلب وخفض الالتهابات
إلى جانب فوائدها العقلية، تمتلك باكوبا مونيري خصائص مضادة للالتهابات، مما يساعد في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عبر خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول الضار.