لون البول يخبرك ماذا يحدث في جسمك وماهو اللون الذي يجب أن لا تهمله أبداً

يعد البول أداة هامة للتشخيص الطبي منذ العصور القديمة، حيث يعكس العديد من التغيرات التي تحدث في الجسم، بدءًا من مستويات الترطيب وصولاً إلى وجود التهابات أو أمراض في المسالك البولية. في هذا التقرير، سنتناول ما يعنيه لون البول بالنسبة لصحتك.

اللون الطبيعي للبول

البول يتكون من مزيج من الماء، والإلكتروليتات، والفضلات التي تقوم الكلى بتصفية الدم منها، وفقًا للدكتور بيتار باجيك، طبيب المسالك البولية في “كليفلاند كلينيك”.
في حالة الصحة الجيدة والترطيب المناسب، يجب أن يتراوح لون البول بين الشفاف أو الأصفر الفاتح. أما في حال قلة السوائل في الجسم، فإن البول يصبح أكثر تركيزًا ويتحول إلى الأصفر الداكن أو الكهرماني.
ويؤكد الدكتور باجيك أن تغير لون البول بشكل طفيف من يوم لآخر أمر طبيعي، ولكن يجب أن يبقى ضمن نطاق اللون الأصفر.

ماذا يعني لون البول؟

 

تستطيع ألوان البول المختلفة أن تشير إلى حالة صحية معينة، كما يلي:

  • البول الشفاف أو عديم اللون:
    هذا يشير إلى أنك تشرب كمية كافية من الماء. في حالة تناولك لكميات كبيرة من السوائل، قد يبدو البول شفافًا، وهو أمر غير مقلق إلا إذا أصبح مستمرًا، إذ قد يؤدي ذلك إلى نقص الإلكتروليتات في الجسم.
  • البول الأصفر الفاتح أو لون القش:
    هذا يعني أن جسمك بصحة جيدة ومترطب، حيث ينتج البول بهذا اللون من صبغة طبيعية تعرف بـ”يوروكروم”.
  • البول الكهرماني أو الأصفر الداكن:
    قد يشير ذلك إلى جفاف خفيف في الجسم. وفي هذه الحالة، يوصي الدكتور باجيك بشرب المزيد من الماء لتخفيف تركيز البول وإعادة الترطيب.
  • البول البني أو الداكن:
    هذا يدل على جفاف شديد، وفي بعض الحالات قد يكون بسبب وجود مشكلة في الكبد، مثل مرض الكبد أو البورفيريا، لذا يجب مراجعة الطبيب إذا استمر اللون الداكن.
  • البول الوردي أو الأحمر:
    قد ينشأ هذا اللون بسبب تناول بعض الأطعمة مثل البنجر أو التوت الأزرق، ولكنه قد يكون أيضًا مؤشرًا على وجود دم في البول، وهو ما قد يرتبط بمشاكل صحية مثل التهاب المسالك البولية، حصى الكلى، أو حتى السرطان، فيجب استشارة الطبيب في هذه الحالة.
  • البول البرتقالي:
    قد يكون نتيجة لقلة السوائل في الجسم أو أمراض في الكبد أو القناة الصفراوية. قد يتسبب تناول بعض الأطعمة أو الأدوية أيضًا في تغير اللون إلى البرتقالي.
  • البول الأزرق أو الأخضر:
    عادة ما يكون هذا بسبب تناول أطعمة معينة أو أدوية، ولكن قد يشير أيضًا إلى وجود عدوى بكتيرية نادرة في المسالك البولية أو اضطراب وراثي نادر.
  • البول العكر:
    قد يكون البول العكر نتيجة للإصابة بعدوى في المسالك البولية أو وجود حصوات في الكلى. وقد يكون الجفاف أيضًا أحد الأسباب التي تؤدي إلى ذلك.
  • البول الرغوي:
    ظهور الرغوة في البول قد يكون نتيجة لزيادة تدفق البول، ولكنه قد يدل أيضًا على وجود بروتين مفرط في البول أو مشكلة في الكلى.
  • البول الأسود عند الحوامل:
    إذا لوحظ تغير في لون البول لدى النساء الحوامل إلى الأسود الداكن مع رائحة قوية، فقد يكون ذلك دليلاً على الجفاف، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهاب المسالك البولية.
  • البول الأبيض أو الحليبي:
    يشير هذا إلى وجود عدوى في المسالك البولية أو وجود بكتيريا أو خلايا دم أو مواد أخرى في البول، ما يستدعي زيارة الطبيب.

كيف يعكس لون البول حاجة الجسم للماء؟

تشير وزارة الصحة العامة القطرية إلى أن لون البول يمكن أن يكون مؤشرًا على كمية الماء التي يحتاجها الجسم. إذا كان البول داكنًا، فهذا يعني أن الجسم بحاجة إلى المزيد من الماء. أما إذا كان لون البول أصفرًا فاتحًا، فيجب الاستمرار في شرب الماء لضمان الترطيب الكافي. في درجات الحرارة المرتفعة، يتعرض الجسم لفقدان كميات كبيرة من السوائل، ما قد يؤدي إلى الجفاف إذا لم يتم تعويضها بشكل صحيح.

في الختام، يعد البول مؤشرًا مهمًا لصحة الجسم، وفهم تغيير لونه يمكن أن يساعد في تحديد ما إذا كان هناك حاجة لإجراء فحوصات طبية أو تعديل في نمط الحياة.