أصدرت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي، حكمًا هامًا يؤثر على ملايين الملاك والمستأجرين في مصر. حيث قضت بعدم دستورية المادتين (1 و2) من القانون رقم 136 لسنة 1981، الذي ينظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما يتعلق بتأجير الأماكن السكنية.
قرار جديد بشأن الإيجار القديم
واعتبرت النائبة عبلة الهواري، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن حكم المحكمة الدستورية في القضية رقم (24) لسنة 2024 يعد خطوة كبيرة نحو إنهاء الجدل الممتد لسنوات حول قانون الإيجار القديم.
وأكدت في تصريحات إعلامية خلال الأيام الماضية، بأن هذا الحكم يفتح الباب أمام المشرع لإيجاد حلول جذرية للمشكلات المرتبطة بهذا القانون.
وشددت “الهواري” على ضرورة أن تُنفذ التعديلات المقترحة على القانون بشكل يحقق العدالة بين الملاك والمستأجرين، مع ضمان عدم وقوع ظلم على أي من الطرفين.
وأوضحت النائبة خلال تصريحاته أن زيادة قيمة الإيجار يجب أن تعتمد على القيمة السوقية الحالية للوحدات السكنية، وليس على نسبة معينة من العقد الأصلي، لتجنب الظلم الذي قد يلحق بالملاك في حال كانت الإيجارات الحالية منخفضة مقارنة بالقيمة السوقية.
وفي هذا الصدد، كلف مكتب مجلس النواب لجنة الإسكان بإعداد دراسة شاملة حول قوانين “الإيجار القديم”، تشمل تقييمًا لأثرها التشريعي بناءً على محددات تاريخية وقانونية، مع مراعاة الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية في هذا الشأن.
طرد المستأجر في هذه الحالة
وفي هذ الصدد، أصدرت محكمة مدنية منذ أيام حكما بطرد ورثة مستأجر من شقة خاضعة لنظام الإيجار القديم، ما أعاد الجدل حول هذا القانون الذي طالما أثار خلافات بين الملاك والمستأجرين على مدار سنوات طويلة
وفي حيثيات حكمها، وأوضحت المحكمة أن الورثة لم تتوافر لديهم شروط الإقامة القانونية، ما دفع صاحب العقار إلى المطالبة باسترداد الشقة وإخلائها، وذلك بعدما قدم المدعي مستندات تؤكد ملكيته للعقار وشغله من قِبل الورثة دون سند قانوني، في حين قدم الورثة عقودا وإيصالات قديمة تثبت السداد الدوري للإيجار.
وقضت المحكمة لصالح المالك، مشيرة إلى أن الامتداد القانوني لعقد الإيجار لم يعد ينطبق على الورثة.