قال الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، إن رحلة الإسراء والمعراج التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن مجرد انتقال جسدي من مكان إلى آخر، بل كانت رحلة مليئة بالدروس والعبر التي تحمل في طياتها إشارات عظيمة ومعانٍ روحانية عميقة، تبرز مكانة النبي صلى الله عليه وسلم وعمق علاقته بالله عز وجل.
وخلال حديثه في حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc» اليوم الإثنين، أوضح الشيخ رمضان أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ خلال رحلته من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى المبارك عبر محطات مباركة عديدة، تحمل كل محطة منها رسالة خاصة ودلالة روحية عميقة، ومن أبرز هذه المحطات الوادي المقدس في سيناء، حيث توقف النبي صلى الله عليه وسلم وصلى ركعتين في هذا المكان المبارك.
وأشار الشيخ إلى أن الوادي المقدس ورد ذكره في القرآن الكريم في قول الله تعالى: «إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى»، وهو المكان الذي تجلّى فيه الله عز وجل للنبي موسى عليه السلام، وأوضح أن مرور النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الوادي وصلاة ركعتين فيه يعكس الأهمية العظيمة لهذا الموقع، ليس فقط بوصفه مكانًا جغرافيًا، ولكن بوصفه رمزًا للقداسة والروحانية ومركزًا من مراكز الوحي الإلهي.
وأضاف الشيخ رمضان أن هذه المحطة في رحلة الإسراء والمعراج تبرز الترابط بين الأنبياء والأماكن المقدسة، وكيف أن النبي صلى الله عليه وسلم تفاعل مع هذه البقاع الروحية، مما يعزز قيمة الصلاة والعبادة في الأماكن التي تحمل قدسية خاصة، وأكد أن التوقف عند هذه المحطات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يعلّمنا دروسًا في الثبات على الحق، والاتصال الدائم بالله من خلال الصلاة، والاستلهام الروحي من الأماكن التي شهدت لحظات فارقة في تاريخ البشرية.
وختم الشيخ حديثه بالتأكيد على أن رحلة الإسراء والمعراج ليست مجرد حدث تاريخي، بل هي مصدر إلهام مستمر يعزز إيمان المسلم، ويعمق فهمه لقيمة الصلاة والعبادة، ويذكره بضرورة التأمل في المعاني العميقة المرتبطة برحلة النبي صلى الله عليه وسلم ومكانته عند الله عز وجل.