في إنجاز أثري جديد، أعلنت بعثة مصرية ألمانية عن اكتشاف صرح أثري ضخم يعود إلى العصر البطلمي في محافظة سوهاج، مما يسلط الضوء على الدور الحضاري المميز لمنطقة أتريبس الكبير، ويعكس هذا الاكتشاف روعة العمارة الدينية في مصر القديمة، حيث يكشف النقوش والزخارف عن تفاصيل مذهلة حول المعتقدات الدينية والحياة الاجتماعية خلال فترة حكم البطالمة.
تصميم الصرح ومعالمه المعمارية
يتميز الصرح المكتشف بتصميم هندسي فريد يعكس التطور المعماري للعصر البطلمي، ويبلغ عرضه نحو 51 مترًا ويحتوي على برجين جانبيين بعرض 24 مترًا لكل منهما، بينما يصل ارتفاعه إلى 18 مترًا، مما يجعله قريبًا من معابد ضخمة مثل معبد الأقصر، فالنقوش الهيروغليفية المحفورة على البوابة الرئيسية تشير إلى بنائه في عهد الملك بطلميوس الثامن وزوجته الملكة كليوباترا الثالثة، ما يضفي عليه قيمة تاريخية استثنائية.
أبرز المكتشفات داخل الصرح
- احتوى الصرح على مجموعة من الرموز الدينية التي تسلط الضوء على الطقوس البطلمية، حيث تم العثور على نقوش تمثل المعبودة “ربيت” ورب الخصوبة “مين”، إلى جانب رموز فلكية تعكس فهم المصريين القدامى لحركة النجوم.
- كما كشفت البعثة عن غرفة جديدة تضم سلمًا يؤدي إلى طابق علوي، يعتقد أنه كان مستخدمًا حتى تدمير المعبد في القرن الثامن الميلادي.
أهمية الاكتشاف والتعاون الدولي
- هذا الاكتشاف لا يعزز فقط فهمنا لتطور العمارة الدينية خلال العصر البطلمي، بل يبرز أيضًا مكانة سوهاج كمركز ثقافي وديني بارز في مصر القديمة.
- كما يعكس نجاح التعاون بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة توبنجن الألمانية في الكشف عن المزيد من أسرار الحضارة المصرية.
آفاق جديدة للمستقبل
مع استمرار أعمال التنقيب، من المتوقع أن تكشف منطقة أتريبس الكبير عن مزيد من الكنوز الأثرية التي قد تعيد تشكيل فهمنا للعصر البطلمي، وهذه الاكتشافات ليست مجرد شواهد تاريخية، بل تمثل جسورًا تربط بين الماضي والحاضر، مما يعزز الاهتمام العالمي بالتراث المصري العريق.