كشف المهندس محمد علي الشروني رئيس الإدارة المركزية للري في أسوان عن أسباب ارتفاع مستوى مياه نهر النيل خلال اليومين الماضيين، وشهدت محافظة أسوان في الأيام الأخيرة هطول كميات كبيرة من الأمطار على عدة مناطق وقامت الجهات المختصة في مديرية الري بالتوجه للتعامل مع مياه الأمطار والسيول في أسوان من خلال إنشاء خطوط لمواجهة هذه الأمطار بطول 40 كم في شرق المدينة، وصرح الشروني قائلا لقد استقبلنا أمس حوالي 2 مليون متر مكعب من مياه الأمطار والتي تم تصريفها عبر المخرات الطبيعية والصناعية إلى نهر النيل ونحن مستعدون لاستقبال 3.5 مليون متر مكعب أخرى من المياه إذا هطلت الأمطار خلال الساعات القادمة، وأشار إلى أن جميع مخرات السيول سواء الطبيعية أو الصناعية، معدة للتعامل مع مياه الأمطار والسيول.
قام اللواء إسماعيل كمال محافظ أسوان بزيارة تفقدية للأعمال الصناعية المتعلقة بالبحيرات ومخارج المياه وذلك للسيطرة على مياه الأمطار والسيول وللاطمئنان على جهود الجهات المختصة التي تعاونت مع مديرية الري لمتابعة مسار مياه الأمطار والسيول في بحيرة وادي أبو سبيرة الصناعية بالخطارة والتي لديها طاقة تخزينية تصل إلى 2 مليون م3 تمتد خطوط مواجهة السيول بطول 40 كم شرق مدينة أسوان حيث تدفقت المياه من الأودية والمخارج الطبيعية بحجم يصل إلى مليون و700 ألف متر مكعب منها مليون متر مكعب تم تحويلها عبر مخرج سيل الكسارة و500 ألف متر مكعب عبر بحيرة وادي أبو سبيرة و200 ألف متر مكعب عبر سد الأعقاب وصولا إلى المخرج الصناعي حتى تصل إلى مجرى نهر النيل بسهولة تامة ودون أي عوائق.
منبع جديد لمياه النيل
وزع شراقي أخبارا مفرحة لملايين المصريي حيث أكد أن الأمطار قد وصلت شمالا من حلايب إلى جبل العوينات على الرغم من أن هذه الأمطار عادة ما تتساقط في حزام الأمطار جنوب الساحل الإفريقي كما أوضح أن جبل العوينات كان يعتبر في العصور الممطرة مصدرا للمياه في شمال أفريقيا حيث تنطلق منه الأنهار في جميع الاتجاهات.
أكبر الخزانات الجوفية في العالم
وأضاف أن الجبل يعتبر حاليا واحدا من أكبر الخزانات الجوفية في العالم مشيرا إلى أن الأمطار الغزيرة لا تزال مستمرة منذ الأول من أغسطس وهو أمر غير معتاد ففي السابق كانت السيول تحدث لعدة ساعات في بعض المناطق لكن لم تحدث أمطار مستمرة لمدة أسبوعين أو أكثر منذ مئات السنين.
اشار شراقي إلى أن جبل العوينات كان في العصور القديمة مصدرا للأنهار التي تغذي بحيرة تشاد وكان له دور كبير في تغذية خزان الحجر الرملي النوبى الذي يمتد عبر صحراء مصر الغربية والسودان وتشاد وليبيا.