خلال زيارة علمية إلى منطقة الأهرامات وأبو الهول، أعلن عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس عن اكتشاف بردية وادي الجرف، التي تُعد واحدة من أهم الوثائق الأثرية المرتبطة ببناء هرم خوفو، هذا الاكتشاف فتح الباب لفهم المزيد من التفاصيل حول كيفية تشييد الأهرامات وأسرار الحياة في ذلك العصر.
اكتشاف بردية وادي الجرف
تعود هذه البردية إلى القرن الحادي والعشرين قبل الميلاد، وتحتوي على تفاصيل دقيقة حول عملية بناء هرم خوفو، حيث تتحدث عن دور العمال والمشرفين في نقل الأحجار من المحاجر إلى موقع البناء.
من خلال دراسة هذه البردية، كشف الدكتور حواس أن الأهرامات لم تكن فقط مشروعات هندسية ضخمة، بل كانت جزءًا من نظام إداري دقيق، يضم مساكن للعمال، ومخابز، وأماكن لتجفيف الأسماك، مما يدل على التنظيم العالي في ذلك العصر.
كشف أثري جديد داخل الهرم الأكبر
ضمن استكشافاته الحديثة، أعلن زاهي حواس عن العثور على جمالوني ضخم على الوجه الشمالي للهرم الأكبر، يبلغ طوله 9 أمتار وعرضه 2.1 متر، مما قد يكشف عن أسرار جديدة تتعلق بتصميم الهرم وطريقة بنائه.
كما تم العثور على مقابر العمال المصريين الذين شاركوا في بناء الأهرامات، وهو دليل إضافي على أن بناء الهرم لم يكن عمل العبيد كما ادعت بعض النظريات، بل كان مشروعًا قوميًا شارك فيه العمال المصريون الماهرون.
تمثال أبو الهول والمدينة المفقودة
أكد الدكتور زاهي حواس أن تمثال أبو الهول هو صخرة صماء تم نحتها بأمر من الملك خفرع، صاحب الهرم الثاني في الجيزة.
وأشار أيضًا إلى أن هناك مدينة مفقودة تحت أبو الهول، وبعد التنقيب، تم العثور عليها، وتضم هذه المدينة العديد من الآثار المهمة التي تلقي الضوء على تفاصيل الحياة اليومية للمصريين القدماء، حيث كانت تضم مساكن للعمال، وأماكن للصناعة، ومناطق إدارية ضخمة.
أهمية هذه الاكتشافات
هذه الاكتشافات تسلط الضوء على عبقرية المصريين القدماء في الهندسة والإدارة والتنظيم، وتثبت أن الأهرامات لم تكن مجرد مقابر، بل كانت مشروعات ضخمة عكست التقدم العلمي والاقتصادي لمصر القديمة.
كما تؤكد أن أبو الهول لم يكن مجرد تمثال غامض، بل كان مرتبطًا بمعتقدات دينية ومعمارية تعكس عظمة الحضارة المصرية.