إذا سافرت يومًا إلى أوروبا أو أمريكا، فبالتأكيد لاحظت غياب الشطافات في الحمامات، وهو أمر قد يكون صادما لمن اعتاد على وجودها في الوطن العربي، ولكن لماذا لا يستخدم الغرب الشطاف، وهل هناك نية لتغيير هذا الأمر.
1. الأسباب التاريخية والثقافية
غياب الشطاف في الغرب يعود إلى أسباب تاريخية وثقافية أكثر من كونه مجرد تفضيل شخصي:
- التأثير الديني والثقافي: في العصور الوسطى بأوروبا، كانت النظافة الشخصية تعتبر أمرًا غير مهم نسبيا، وحتى الاستحمام لم يكن شائعا كما هو اليوم، وعلى عكس ذلك، في العالم الإسلامي، كانت الطهارة جزءًا أساسيا من الحياة اليومية، مما جعل الشطافات شائعة.
- الحرب العالمية الثانية: يقال إن الأمريكيين عندما رأوا الشطاف لأول مرة في فرنسا خلال الحرب، اعتبروه شيئًا مرتبطا بدور الدعارة، مما أدى إلى نفورهم منه.
2. التفضيلات الصحية واختلاف العادات
- الأوروبيون والأمريكيون يعتمدون على ورق التواليت بدلا من الماء، ويرون أنه كاف لتنظيفهم.
- بعض الدول، مثل اليابان، طورت بدائل مثل المراحيض الإلكترونية التي تحتوي على رشاشات ماء مدمجة، لكنها لا تزال غير منتشرة عالميا.
3. هل أوروبا ستغير موقفها؟
مؤخرًا، بدأت بعض الدول الغربية تعيد النظر في اعتماد الشطافات، خاصة بعد أزمة ورق التواليت التي حدثت أثناء جائحة كورونا، دول مثل ألمانيا والمملكة المتحدة شهدت ارتفاعا في تركيب الشطافات والمراحيض الذكية بسبب زيادة الوعي بالنظافة الشخصية وأهمية تقليل استخدام الورق للحفاظ على البيئة.
4. هل يمكن أن تصبح الشطافات منتشرة عالميا؟
مع زيادة الهجرة العربية والإسلامية إلى أوروبا وأمريكا، وانتشار ثقافة العناية بالنظافة الشخصية، بدأ البعض يغير وجهة نظره، كذلك هناك اهتمام متزايد بالحلول الصديقة للبيئة، مما قد يدفع مزيدا من الدول لاعتماد الشطاف كبديل مستدام لورق التواليت.
بينما كان غياب الشطافات في الغرب أمرًا غريبا وصادما للكثيرين، فإن العادات تتغير ببطء، ومع تزايد الوعي الصحي والبيئي، قد نشهد تحولا تدريجيًا يجعل الشطافات أكثر انتشارا حتى في الدول التي لم تعتد عليها من قبل.