نفى الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، مالك منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، أي نية للاستحواذ على تطبيق “تيك توك”، في ظل الجدل المتزايد بشأن مصيره داخل الولايات المتحدة، جاءت تصريحات ماسك في أعقاب تكهنات حول إمكانية شرائه للتطبيق الشهير، الذي يواجه تهديدات بالحظر بسبب مخاوف أمنية متعلقة بعلاقته بالحكومة الصينية.
ماسك: لم أفكر في شراء تيك توك ولن أفعل
خلال مشاركته في مؤتمر بألمانيا، استضافه ماتياس دويبفنر، الرئيس التنفيذي لمجموعة “أكسل شبرنغر” الإعلامية، أكد ماسك أنه لم يقدم عرضًا لشراء “تيك توك” وليس لديه أي اهتمام بالقيام بذلك مستقبلاً وأوضح أنه لا يستخدم التطبيق بنفسه، مما يعكس عدم رغبته في التوسع في هذا المجال، على الرغم من ملكيته لمنصة تواصل اجتماعي كبرى.
“تيك توك” بين الضغوط الأمريكية والموقف الصيني
ويأتي هذا النفي في وقت يواجه فيه “تيك توك” تحديات قانونية في الولايات المتحدة، حيث تسعى الحكومة الأمريكية إلى فرض قيود أو حظر التطبيق بسبب مخاوف تتعلق بإمكانية وصول الحكومة الصينية إلى بيانات المستخدمين.
وكانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قد أصدرت قرارًا يقضي بحظر التطبيق، لكنه لم يدخل حيز التنفيذ، ما سمح لـ”تيك توك” بالاستمرار في السوق الأمريكي، حيث يضم أكثر من 170 مليون مستخدم.
في المقابل، تراقب الصين، حيث يقع مقر الشركة المالكة “بايت دانس”، تطورات الأزمة بحذر وتواجه الشركة مقترحات أمريكية تدعو إلى تنازلها عن جزء من أسهمها لصالح مستثمرين أمريكيين كشرط لاستمرارها في الولايات المتحدة، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل التطبيق على المستوى الدولي.
التواصل الاجتماعي في مواجهة التدخلات السياسية
ويرى محللون أن تصريحات ماسك تعكس قلق المستثمرين من التأثير المتزايد للسياسة على مستقبل منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما مع تصاعد النقاش حول أمن البيانات وحرية التعبير كما يعكس الجدل حول “تيك توك” صراعًا أكبر حول السيطرة على البيانات الرقمية وتأثيرها على المجتمعات.