تتزايد الاستفسارات حول انعكاسات النشاط الزلزالي الذي يضرب اثيوبيا على ثبات سد النهضه، خاصه مع اشتداد وتيره الارتجاجات الارضيه في نطاق الاخدود الافريقي العظيم وفي هذا الصدد، افاد الدكتور هشام العسكري، استاذ علوم الفضاء والاستشعار عن بعد، عبر مداخله هاتفيه في برنامج علي مسؤوليتي مع الاعلامي احمد موسي، انه حتي اللحظه الراهنه، لا تتوافر براهين علميه دامغه تجزم بان الاهتزازات الزلزاليه التي تشهدها اثيوبيا مردها الي التكدس المائي المتراكم خلف السد كما نوه الي ان تاثير تلك الزلازل علي التكوين الانشائي للسد لم يثبت علميا بصوره قاطعه، مما يستدعي تكثيف الابحاث والمراقبه الدؤوبه لاستجلاء الحقائق، ومن خلال موقعنا بوابة الزهراء الإخبارية اليكم التفاصيل.
هل يتهدد سد النهضه خطر التهاوي
شهدت منطقه الاخدود الافريقي خلال العشره ايام الفائته ازيد من اربعين زلزالا، الامر الذي يذكي المخاوف بصدد التوازن الجيولوجي لاثيوبيا وما قد ينجم عنه من انعكاسات علي سد النهضه وبحسب تصريحات الدكتور العسكري، فان احدث رجفه ارضيه تم رصدها في المنطقه بلغت شدتها ما بين 4,5 و 5,5 درجه وفق سلم ريختر، مما يستلزم استباق الاحتمالات عبر وضع تصورات مستقبليه للتداعيات الجيولوجيه المحتمله علي قوام السد، ورغم تفاقم تلك الهواجس، فان شح المعطيات الدقيقه بشأن مدي تاثر السد بهذه الزلازل يجعل اصدار حكم نهائي بشان المخاطر المتوقعة امرا عسيرا في الظرف الراهن، ما يستلزم استقصاء معمقا لاستجلاء الاثار البعيدة المدي لهذا الاضطراب الزلزالي.
تباين الاراء حول صلابه سد النهضه
في خضم التحذيرات المتلاحقه، يجزم بعض المختصين بان سد النهضه قد شيد استنادا الي ضوابط هندسيه متينه تكفل له الصمود في وجه الارتجاجات الارضيه المتوقعه ويؤكد هؤلاء ان التصور البنائي للسد قد اخذ في حسبانه المعطيات الجيولوجيه للمنطقه، ما يجعله مهيئا لتحمل الاهتزازات دون ان يتعرض للتصدع او الانهيار ومع ذلك، فان الغموض المحيط بالتقارير الفنيه والاختبارات الجيولوجيه والهندسيه المتعلقه بالسد يفتح الباب واسعا للتأويلات المتباينه والاراء المتضاربه، مما يرسخ حاله من الارتياب حيال مأمونيه السد واستمراريته.