اصابع البطاطس المقلية من اشهر المأكولات حول العالم اذ تغري بمذاقها المقرمش ورائحتها الزكية فتغدو خيارا مفضلا لدى الكبار والصغار على حد سواء ومع ذلك فان الاستهلاك المتكرر لها يلقي بظلاله على الصحة العامة حيث تخفي وراء قوامها الذهبي واطرافها الهشة مخاطر صحية جمة قد لا يدركها المستهلكون فمع مرور الوقت تتحول من مجرد تسلية غذائية الى مصدر محتمل للعديد من الامراض المزمنة نتيجة لطريقة تحضيرها وما تحويه من مكونات ضارة
التأثيرات الصحية الفورية اضطرابات سريعة واثار انية
عند تناول البطاطس المقلية يخضع الجسم لتغيرات متسارعة ابرزها الارتفاع الحاد في مستوى الجلوكوز بسبب احتوائها على كربوهيدرات سريعة الامتصاص مما يحدث شعورا عابرا بالشبع يتبعه احساس بالجوع بعد مدة قصيرة علاوة على ذلك تعد البطاطس المقلية بمثابة اسفنجة تمتص كميات كبيرة من الزيت مما يسهم في رفع نسبة الدهون في الجسم ويخلف شعورا بالخمول والثقل كما ان احتوائها على كميات مرتفعة من الصوديوم يؤدي الى احتباس السوائل مسببا الانتفاخ واضطرابات ضغط الدم مما يعرض الافراد لمخاطر صحية لا تحمد عقباها.
المخاطر الصحية بعيدة المدى امراض مزمنة واضرار متراكمة
الاستمرار في تناول البطاطس المقلية دون اكتراث يمهد الطريق لعدة اضطرابات صحية مزمنة حيث تعد سببا رئيسيا في زيادة الوزن نظرا لسعراتها الحرارية المرتفعة فضلا عن احتوائها على دهون غير صحية تؤدي الى ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار مما يفاقم خطر الاصابة بامراض القلب والشرايين كما ان استهلاكها المتكرر يؤثر سلبا على استجابة الجسم للانسولين مما يضاعف احتمالية الاصابة بداء السكري من النوع الثاني ومن اخطر ما يمكن ان تسببه هو تكون مادة الاكريلاميد اثناء قليها في درجات حرارة مرتفعة وهي مادة يعتقد انها تسهم في زيادة احتمالية الاصابة بالسرطان مما يجعل الحد من تناولها ضرورة ملحة.
بدائل صحية كيف نستمتع بها دون اضرار
للحصول على مذاق قريب من البطاطس المقلية مع تفادي اضرارها يمكن اللجوء الى القلاية الهوائية التي تقلل نسبة الزيت الممتص او اللجوء الى التحميص في الفرن مع اضافة القليل من زيت الزيتون مما يحافظ على النكهة دون التأثير السلبي على الصحة كما يفضل تقليل استخدام الملح واستبداله بتوابل طبيعية مثل الثوم او الفلفل الحلو لاضفاء مذاق غني دون اضرار والاهم من ذلك الاعتدال في استهلاك البطاطس المقلية وعدم جعلها جزءا اساسيا من النظام الغذائي تجنبا لمخاطرها المتراكمة وحفاظا على توازن صحي مستدام.