تشتهر محافظة بني سويف، وتحديدًا قرية رزقة المشارقة، بزراعة نبات الكانديولا، الذي يطلق عليه الأهالي اسم “عباد القمر”، هذا النبات الطبي والعطري، الذي كان يُعتبر مجرد زينة، أصبح الآن من أهم المحاصيل التي تُصدر إلى أوروبا ودول الخليج، ويُدر أرباحًا طائلة على المزارعين.
مراحل زراعة وحصاد عباد القمر
تبدأ رحلة عباد القمر قبل شروق الشمس، حيث يتوجه الرجال والنساء إلى الحقول لقطف الثمار، يقول أحمد محجوب، أحد مزارعي القرية: “الكانديولا من النباتات المربحة، فهي محاصيل نقدية تعود بعائد مادي سريع”.
يمر النبات بعدة مراحل قبل تصديره، بدءًا من اختيار البذور الجيدة وزراعتها والعناية بها، وصولًا إلى مرحلة القطف التي تتم قبل شروق الشمس، ثم بعد ذلك، تُنقل الثمار إلى المناشر المنتشرة في القرية، حيث يتم تجهيزها وتجفيفها.
تجهيز عباد القمر للتصدير
داخل أحد المناشر، يشرح أحمد سمير عبيد، صاحب المنشر، مراحل تحضير النبات للتصدير: “بعد القطف، يتم توزيع المحصول على عدد من السيدات العاملات في فتل المحصول على وريقات صغيرة، وهذه مهنة مربحة يتم تنفيذها داخل المنزل”.
بعد فتل الزهور، تُوضع في أقفاص من الجريد لمدة عشرة أيام حتى تجف، ثم تُنشر تحت أشعة الشمس لمدة يومين لتُجمع مرة أخرى وتُرسل إلى مكاتب التصدير.
أهمية عباد القمر للاقتصاد المحلي
يُعتبر عباد القمر من المحاصيل المربحة التي توفر عائدًا سريعًا وفرص عمل دائمة، حيث تعمل العديد من السيدات في المنازل في عمليات الفتل والتجهيز، وتتميز محافظة بني سويف بوجود العديد من مكاتب التصدير التي تُصدر المحصول إلى دول الخليج وأوروبا.
جهود محافظة بني سويف لتطوير زراعة النباتات الطبية والعطرية
أكد الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ بني سويف، أنه تم التصديق على إنشاء أول منطقة صناعية لتصنيع النباتات الطبية والعطرية والحاصلات الزراعية على أرض المحافظة، مشيرًا إلى أن بني سويف تنتج نحو 40% من إنتاج مصر من النباتات الطبية والعطرية.
ختامًا فإن زهرة عباد القمر، أو الكانديولا، هو مثال حي على كيف يمكن أن يتحول نبات بسيط إلى مصدر رزق وفرص عمل للكثيرين، وبفضل جهود المزارعين والمصنعين، ودعم محافظة بني سويف، أصبح هذا النبات يُساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد المحلي وتنمية المجتمع.