يعد التفاح من أكثر الفواكه المفيدة للصحة، فهو غني بالفيتامينات والمعادن والألياف التي تعزز صحة الجسم. لكن بذور التفاح، التي غالبًا ما يتم تجاهلها أو تناولها دون قصد، قد تكون خطرة إذا تم استهلاكها بكميات كبيرة.
مكونات بذور التفاح
تحتوي بذور التفاح على مادة تُدعى الأميغدالين، وهي مركب طبيعي يتحلل داخل الجسم ليُنتج السيانيد الهيدروجيني، وهي مادة سامة قد تؤثر بشكل ضار على الصحة. السيانيد يعد من أخطر السموم التي يمكن أن تؤثر على الوظائف الأساسية للجسم، ويشكل خطرًا إذا تم تناوله بكميات كبيرة.
كيف تؤثر بذور التفاح على الجسم؟
عند مضغ أو سحق بذور التفاح، تتحلل مادة الأميغدالين بفعل الإنزيمات الهضمية، مما يؤدي إلى إفراز السيانيد داخل الجسم. هذا السّم يعوق قدرة خلايا الجسم على استخدام الأوكسجين، مما يتسبب في تلف الأنسجة الحيوية مثل الدماغ والقلب.
المخاطر الصحية المرتبطة بتناول بذور التفاح
- التسمم بالسيانيد
إذا تم تناول كميات كبيرة من بذور التفاح، يمكن أن يتراكم السيانيد في الجسم، مما يسبب أعراض التسمم مثل الصداع، الدوخة، الغثيان، وضيق التنفس. في الحالات الشديدة، قد يؤدي ذلك إلى فقدان الوعي أو الوفاة. - مشاكل هضمية
بذور التفاح تحتوي على غلاف صلب، مما يجعلها صعبة الهضم. إذا تم ابتلاعها دون مضغها جيدًا، قد تؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ والإمساك. - الخطر على الأطفال والحيوانات
نظرًا لحجم أجسام الأطفال الصغير وحساسيتهم العالية، فهم أكثر عرضة للتسمم عند تناول بذور التفاح. كما أن الحيوانات الأليفة مثل الكلاب والقطط قد تواجه مشاكل صحية إذا ابتلعت بذور التفاح.
الكمية المسببة للمخاطر
عادةً ما لا تسبب بذور التفاح ضررًا كبيرًا إذا تم تناولها بكميات قليلة، حيث يمكن للجسم التعامل مع كميات صغيرة من السيانيد. لكن تناول كميات كبيرة من بذور التفاح في وقت واحد قد يشكل تهديدًا حقيقيًا للصحة.
بينما يظل التفاح فاكهة صحية وآمنة، فإن بذوره قد تشكل خطرًا إذا تم تناولها بكثرة أو بشكل متكرر. لتجنب المخاطر، يُنصح بإزالة البذور قبل تناول التفاح، خاصة للأطفال، لضمان سلامتهم.