في الفترة الأخيرة، بدأنا نلاحظ زيادة في سلوكيات غير مسؤولة من بعض الطلاب في تعاملهم مع فترة الدراسة والامتحانات. رغم أن فترة الامتحانات تعد من أكثر الفترات أهمية في حياة الطالب، فإننا نجد أن بعض الطلاب لا يعطونها الاهتمام الكافي، بل يظهرون تهاونًا واضحًا في استعداداتهم ومذاكرتهم. هذه التصرفات لا تقتصر فقط على تأجيل الدراسة أو إهمال المواد الدراسية، بل تمتد إلى استهتارهم في تقديم الإجابات في الامتحانات.
إجابة طالب قلبت الدنيا

تتمثل الظاهرة الأكثر غرابة في محاولات بعض الطلاب التلاعب بمشاعر المصححين، حيث يلجأون إلى كتابة إجابات عاطفية أو استجدائية في محاولة للحصول على درجات دون بذل جهد حقيقي أو فهم دقيق للمادة. من العبارات التي تتراوح بين “كنت مريضًا” إلى “أحتاج هذه الدرجة للنجاح”، نجد أن هؤلاء الطلاب يحاولون التأثير على المصححين بطريقة غير مهنية، عوضًا عن إظهار معرفتهم أو إلمامهم بالمادة.
على الرغم من أن هذه التصرفات قد تكون محط سخرية في بعض الأحيان، إلا أنها تشير إلى مشكلة أعمق تتعلق بنظرة الطلاب إلى التعليم ودوره في حياتهم المستقبلية. هذا التهاون لا يؤثر فقط على درجاتهم، بل يعكس أيضًا نقصًا في الشعور بالمسؤولية، مما قد ينعكس سلبًا على حياتهم العملية والاجتماعية. في هذا المقال، سنتناول هذه الظاهرة من عدة جوانب، ونبحث الأسباب التي تدفع بعض الطلاب إلى هذه التصرفات، بالإضافة إلى كيفية معالجة هذه المشكلة بشكل فعّال.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك، هناك قصة لأحد الطلاب الذي كتب في ورقة امتحانه: “أرجو الحصول على درجة النجاح، وهما عشر درجات، وشكراً لحضرتكم، وآسف على الإطالة”. هذه الكلمات، التي لا تحمل أي إجابة علمية أو جادة، تظهر سعي الطالب للحصول على درجة النجاح عن طريق استعطاف المصحح، مما يعكس استهتارًا بالمادة الدراسية وبعملية التحصيل العلمي.