انتشرت صورة لإجابة أحد الطلاب على مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة، حيث أثارت الجدل والإعجاب بسبب الطريقة التي تناول بها سؤالًا حول الديانات التي جلبها الأنبياء والكتب السماوية المنزلة عليهم.
السؤال الذي تم تداوله كان يتعلق بربط كل لافتة مع ما يتناسب معها. وكانت اللافتات تحتوي على ثلاثة عناصر: الكتب المقدسة وهي “التوراة، الإنجيل، القرآن”، والأنبياء “محمد، موسى، عيسى”، والديانات “الإسلام، اليهودية، المسيحية”.
الإجابة التي أثارت الجدل كانت في توصيف الطالب للعلاقة بين الأنبياء والديانات، حيث أشار إلى أن التوراة نزلت على سيدنا موسى، والإنجيل على سيدنا عيسى، والقرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. ولكن ما أثار الاهتمام هو توصيل الطالب بين الأنبياء الثلاثة بالإسلام فقط، حيث كتب أسفل الإجابة “جميع الأنبياء جاؤوا بالإسلام”، متجاهلًا اليهودية والمسيحية.
وفي منشور سابق لدار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي، تم التأكيد على أن الدين الذي جاء به جميع الأنبياء هو الإسلام، مشيرين إلى قوله تعالى في سورة آل عمران: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾. وأضافت الإفتاء أن الاختلاف بين شرائع الأنبياء في الأحكام العملية كان نتيجة لاختلاف ظروف كل أمة، لكن الدين في جوهره واحد وهو الإسلام.
حيث تُظهر هذه الحادثة كيف يمكن لإجابات الطلاب أن تثير نقاشات فكرية وتطرح رؤى مختلفة حول مواضيع دينية وفلسفية، حتى وإن كانت قد تثير الجدل. كما أنها تبرز أهمية تعزيز الفهم الصحيح والمستند إلى المبادئ الدينية الصحيحة، بما يساعد في تنمية الوعي الفكري لدى الأجيال القادمة. من المهم أن نقدر هذه المواقف كفرصة للحوار والتعلم، مع التأكيد على أن الاختلافات في الفهم والطرح لا تعني بالضرورة التباعد، بل هي جزء من رحلة التفكير والبحث المستمر.