“العالم كله بيدور عليه”…مصري يستخدم سم النحل في أغراض علاجية |هل سم النحل علاج سحري حقًا؟

في ضواحي القاهرة وتحديدًا في منطقة المنيب، يواصل عمر أبو الحسن، مربي النحل البالغ من العمر 30 عامًا، استخدام سم النحل كعلاج طبيعي للعديد من المشاكل الصحية. وقد بدأ هذا الرجل في تربية النحل دون أي دراسة أكاديمية متخصصة، بل اتبع تجربته الشخصية التي قادته لاكتشاف فوائد سم النحل في علاج بعض الأمراض المزمنة.

وفقًا لما يراه أبو الحسن، فإن لسعات النحل يمكن أن تساعد في تخفيف آلام المفاصل، بما في ذلك الروماتيزم وخشونة المفاصل، بالإضافة إلى تحسين جهاز المناعة بشكل عام. كما يعتقد أن سم النحل له تأثير إيجابي على الصحة النفسية، حيث يحتوي على مواد مثل الهيستامين والدوبامين، الذي يُعرف أيضًا بهرمون السعادة، وبالتالي يساهم في تحسين المزاج.

أبو الحسن أشار إلى أنه قام بتعلم فوائد النحل من القرآن الكريم، ثم قام بتطبيق معرفته في تربية النحل والعلاج به. وأوضح أن سم النحل يحتوي على إنزيمات وأحماض أمينية تعمل كمضادات للالتهاب وتخفف الألم. في الواقع، تم تطوير أساليب حديثة في الغرب في التسعينيات لاستخراج سم النحل بشكل آمن دون أن يؤدي ذلك إلى قتل النحلة.

تتعدد فوائد العلاج بسم النحل، حيث يعالج أبو الحسن مرضاه عن طريق لسعهم بعدد من حشرات النحل، وذلك بحسب الحاجة. يختلف عدد النحل المستخدم في الجلسة حسب تحمل الشخص المريض. رغم أن النحل ينفق بعد اللسع، إلا أن أبو الحسن قام بتطوير طريقة لاستخراج السم من النحل باستخدام أدوات خاصة، مما يسمح له باستخدام النحل مرات أخرى دون أن يتعرض للنفق.

كما يذكر محمد عبد الفتاح، أحد المرضى الذين يتلقون العلاج بانتظام لدى أبو الحسن، أنه يشعر بتحسن كبير في مزاجه وقوة جسمه منذ أن بدأ العلاج بسم النحل. ويؤكد أن العلاج ساعده في تعزيز مناعته وتحسين نشاطه العام.

من جهته، يوضح محمود عبد اللطيف، مربي نحل وعضو في رابطة اتحاد النحالين العرب، أن النحل الذي يلسع في الواقع لا يؤثر على إنتاجه بشكل كبير. فالملكة تبيض ما يتراوح بين 1500 إلى 2000 بيضة يوميًا، مما يعوض خسارة النحل الذي يتعرض لللسع. كما أضاف أن هناك 40 مرضًا مثبتًا علميًا يمكن أن يُعالج بلسعات النحل، خاصة تلك التي تتعلق بضعف المناعة، لكنه أكد أن هذا الموضوع يحتاج إلى المزيد من الدراسات العلمية المتعمقة.

بينما يُعد العلاج بسم النحل في بعض الدول الغربية معروفًا منذ أكثر من خمسين عامًا، يظل هذا النوع من الطب البديل جديدًا نسبياً في مناطق كثيرة، ويحتاج إلى المزيد من الأبحاث لفهم كل تفاصيل تأثيراته على صحة الإنسان بشكل أعمق.