قفزة مفاجئة.. بشاير الخير هلت في ملف الغاز الطبيعي

قطاع الطاقة في مصر يعتبر من أولويات الحكومة والدولة بأكملها، حيث يتابعه الرئيس السيسي بشكل يومي الهدف من ذلك هو استعادة مصر لمكانتها كمصدر للطاقة، وكذلك تعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط كما يسعى هذا التوجه لتوفير مليارات الدولارات التي تنفق على استيراد الغاز ومشتقات البترول نتيجة لتأثر الإنتاج المحلي من جهة، وزيادة الاستهلاك الى مستويات غير مسبوقة.

من جهة أخرى وبناء على الأرقام استوردت مصر الغاز ومنتجات الطاقة بأكثر من 15 مليار دولار في عام 2024، وهو مبلغ كبير يأتي في ظل ظروف صعبة لكن الحكومة تحركت بسرعة في ملف الطاقة وقررت العمل على النهوض بهذا القطاع من خلال إعادة مصر إلى موقعها كمركز إنتاجي وكانت الخطوة الأولى هي صرف مستحقات الشركات الأجنبية في مصر، مما دفع هذه الشركات لإعادة ضخ الاستثمارات الجديدة واستئناف عمليات التنقيب وتنمية الحقول وقد شهدنا عودة شركة إيني الإيطالية للتنقيب في امتياز حقل ظهر مرة أخرى، وفي الوقت نفسه بدأت الشركات في تطوير الحقول القديمة استعادة معدلات الإنتاج السابقة.

على الجانب الآخر، قامت الدولة بطرح مشروعات التنقيب عن الغاز في مناطق واسعة في جميع أنحاء الجمهورية أمام الشركات الأجنبية، وقد شهدنا بشائر الخير تظهر مبكرا في عدة حقول سواء لإنتاج النفط أو الغاز، وأحدثها كان حقل كينج مريوط الذي يحتوي على احتياطي يبلغ 4 تريليون قدم مكعب.

والجديد اليوم كان في إعلان شركة بي بي البريطانية الكبرى، التي أكدت بدء الإنتاج من المرحلة الثانية في تطوير حقل ريفين المصري هذا يتضمن ربط آبار إضافية تحت سطح البحر بالبنية التحتية البرية الحالية، وذلك ضمن إطار مشروع غرب دلتا النيل الضخم، بي بي هي المشغلة للمشروع بحصة 82.75%، ومن المتوقع أن تنتج الآبار الجديدة حوالي 220 مليار قدم مكعب من الغاز و7 ملايين برميل من المكثفات وقد أشارت الشركة أيضا إلى أن المشروع يتم تنفيذه قبل الجدول الزمني المحدد، مما أتاح تسريع بدء الإنتاج.

بالطبع هذا الخبر سيعيد الثقة في قطاع البترول المصري وسيوفر ملايين الدولارات التي كنا ننفقها على الاستيراد ومع اكتمال الاكتشافات الأخرى، ستستعيد مصر مكانتها كمركز لإنتاج الطاقة في المنطقة، مما سيوفر مليارات الدولارات ولذا سيكون له تأثير كبير على سوق الصرف وسعر الدولار بالتأكيد وسبق وأن اتفق وزير البترول كريم بدوي مع الشركة البريطانية على تسريع حفر البئرين وربطهما بالإنتاج، مقابل التزام الحكومة بسداد مستحقات “بي بي” حسب الجدول المتفق عليه وتجدر الإشارة إلى أن مصر قدمت حوافز جديدة للشركات الأجنبية لزيادة إنتاج الغاز، مثل السماح بتصدير نسبة معينة من الإنتاج الجديد بحيث تستخدم العوائد في تسديد المستحقات المطلوبة، إلى جانب رفع سعر حصة هذه الشركات من الإنتاج الجديد من الغاز.