أدى إغلاق إثيوبيا لأحد بوابات المفيض في سد النهضة إلى زيادة المخاوف من تأثيرات سلبية على إدارة المياه وتوليد الكهرباء، وسط استمرار توقف التوربينات عن العمل، الخبراء أكدوا على أهمية متابعة تطورات الوضع، خاصة بعد أن تسببت هذه الإجراءات في نقص في الإيرادات المائية اليومية، وهو ما يهدد استقرار المنطقة بأكملها، في هذا التقرير، نسلط الضوء على آخر المستجدات حول السد والمخاطر المرتبطة به.
سد النهضة يعمل بـ “عين واحدة”
أوضح الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، أن إثيوبيا قامت بإغلاق بوابة من بوابات المفيض العلوية للسد، بينما تركت واحدة فقط مفتوحة، هذا القرار جاء بسبب انخفاض الإيرادات المائية اليومية إلى أقل من 100 مليون متر مكعب، وهي كمية تكفي بالكاد لتشغيل توربينين فقط، في ظل توقف التوربينات عن العمل، يعمل السد حاليا “بعين واحدة”، وهو ما يثير التساؤلات حول فعالية تشغيله في هذه الحالة.
مخاوف من تأثيرات خطيرة
التوقف المستمر للتوربينات قد يدفع إثيوبيا إلى تفريغ كميات كبيرة من المياه بشكل تدريجي، وهو ما قد يؤدي إلى آثار سلبية على دولتي المصب، مصر والسودان استمرار هذا الوضع دون حلول فنية قد يؤدي إلى حدوث مشكلات كبيرة في إدارة المياه، وربما يتسبب في أزمات مائية غير مسبوقة في المستقبل القريب لذا، تزداد الحاجة إلى إيجاد حلول عملية وسريعة للحفاظ على استقرار المنطقة.
أهمية التعاون الإقليمي
وأشار شراقي إلى أن الحل الأمثل يكمن في التعاون الإقليمي بين دول حوض النيل للوصول إلى اتفاق شامل ينظم كيفية تشغيل السد بشكل آمن وعادل لجميع الأطراف ومع تعثر المفاوضات، تزداد الحاجة إلى تحركات دبلوماسية مكثفة لضمان حقوق دول المصب ومنع أي أزمات محتملة قد تهدد الأمن المائي في المنطقة.