في بعض الأحيان، تأتي إجابات الطلاب في الامتحانات محملة بمعانٍ تفوق المتوقع، وتعكس براءة الأطفال ونقاء قلوبهم، هذا ما حدث عندما طلب من أحد الطلاب في امتحان اللغة العربية شرح معنى المثل “أشهر من نار على علم”، فكانت إجابته غير متوقعة، حيث كتب: “ربنا يبارك في أبوه وأمه”، هذه العبارة البسيطة أثارت دهشة المعلمين، ليس فقط لغرابتها، ولكن لما تحمله من معانٍ عميقة تعبر عن حب الطفل لوالديه وتقديره لفضلهما، مما جعل المعلمين يتأثرون بها حتى البكاء.
تأثير الإجابة على المعلمين
لم تكن هذه الإجابة مجرد خطأ عابر، بل كانت تعبيرًا عن فطرة سليمة وقيم راسخة في ذهن الطالب، مما دفع أحد المعلمين إلى التأمل في قوة الكلمات وتأثيرها العاطفي، إذ رأى في هذه الإجابة رسالة تذكر الجميع بأهمية البر بالوالدين والاعتراف بجميلهما، وهو ما جعل الموقف يتجاوز حدود الفصل الدراسي ليصل إلى قلوب كل من سمع القصة.
تقدير خاص للطالب
رغم أن الإجابة لم تكن صحيحة من الناحية اللغوية، إلا أن المعلم لم يستطع سوى تقدير صدق الطالب وعفويته، فقرر منحه الدرجة الكاملة تقديرًا لفطرته النقية وحبه الصادق لوالديه، وأرفقها بعبارة تشجيعية تحمل في طياتها تقديرًا لموقفه الفريد: “بارك الله في علمك وأدبك، فأنت طالب مميز”.
تظهر هذه الواقعة كيف يمكن لكلمات بسيطة وعفوية أن تترك أثراً عميقاً في النفوس، وتعكس القيم النبيلة التي نشأ عليها هذا الطالب، مثل الأدب والتقدير والتفكير خارج الصندوق فهي ليست مجرد إجابة في امتحان، بل درس في الإبداع والاحترام استحق عليه التقدير والثناء وهذا يثبت أن التعليم ليس مجرد تلقين، بل مساحة للتعبير عن الفكر والمبادئ.