يُعرف طائر حذاء النيل الأبيض أو كما يُطلق عليه “أبو مركوب” بكونه أحد أكثر الطيور شراسة في القارة الإفريقية، وذلك لطبيعته العدائية وقدرته الكبيرة على الصيد حيث يصل طوله إلى 1.5 متر، بينما يبلغ طول منقاره القوي 0.3 متر، مما يجعله ثالث أكبر منقار بين الطيور في العالم، ويظل أبو مركوب واحدًا من أكثر الطيور الفريدة والمثيرة للدهشة في العالم، سواء بسبب مظهره المميز أو أسلوبه المذهل في الصيد، ما يجعله كنزًا طبيعيًا يحتاج إلى الحماية.
أسلوب صيد أبو مركوب
يتميز طائر أبو مركوب بقدرته الفائقة على التمويه، حيث يبقى ثابتًا لفترات طويلة ليُطمئن فريسته، قبل أن ينقض عليها بسرعة مذهلة ويبتلعها بالكامل، وفقًا لدراسة نُشرت عام 2015 في مجلة علم الطيور الإفريقية فإن سمك السلور يشكل ما يقارب 71% من غذائه، لكنه لا يقتصر على ذلك إذ يتغذى أيضًا على الثعابين والزواحف إلى جانب إلى الضفادع والطيور الصغيرة وحتى صغار التماسيح.
الخصائص الجسدية لطائر أبو مركوب
عادةً ما يعيش هذا الطائر منفردًا وعند التكاثر تضع الأنثى ثلاث بيضات، ولكن غالبًا ما ينجو فرخ واحد فقط حتى يصل إلى سن البلوغ، ويتسم بالآتي:
- يصل طوله إلى 120 سنتيمترًا، ويزن حوالي 7 كجم.
- يمتد طول جناحيه إلى 2.30 متر.
- يتميز الذكر بحجم أكبر، وريش رمادي مزرق، مع رقبة قوية وساقين طويلتين.
- رأسه يشبه الحذاء، مما أكسبه اسمه الشهير في السودان “ذو الحذاء”.
الأسباب الرئيسية لتهديده بالانقراض
يرجع أصل سلالة أبو مركوب إلى نهاية العصر الطباشيري أي قبل 145 مليون عام، ومع ذلك فإن أعداده اليوم في تناقص مستمر حيث لم يتبق منه سوى 5000 إلى 8000 طائر، ما دفع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة إلى إدراجه ضمن قائمة الطيور المهددة بالانقراض، ويرجع السبب الأساسي وراء تناقص أعداد أبو مركوب إلى التدخل البشري، حيث أدى تدمير المستنقعات والغابات التي تعد موطنه الأصلي إلى تقليص بيئته الطبيعية، كما أن الصيد الجائر والاتجار به بسبب شكله المميز جعله هدفًا لبعض التجار، مما زاد من خطر انقراضه.