لطالما ارتبط الاستيقاظ المبكر بالإنتاجية وتحقيق النجاح، إلا أن بعض الدراسات الحديثة تحذر من تأثير الاستيقاظ في الساعة الخامسة صباحًا على صحة الدماغ، خاصة إذا كان ذلك يتعارض مع الساعة البيولوجية للفرد.
التأثير السلبي للاستيقاظ المبكر على الدماغ
تشير عالمة الأعصاب راشيل بار إلى أن الاستيقاظ قبل شروق الشمس قد لا يكون مناسبًا للجميع، حيث يعتمد الجسم على إيقاعه اليومي الداخلي، المعروف باسم الساعة البيولوجية، في تحديد أوقات النوم واليقظة.
وأوضحت بار أن الأفراد الذين يميلون وراثيًا للنوم في أوقات متأخرة قد يتعرضون لمشكلات صحية عند إجبار أنفسهم على الاستيقاظ في وقت مبكر جدًا، حيث يؤدي ذلك إلى حرمانهم من مرحلة “حركة العين السريعة”، وهي مرحلة أساسية من النوم تحدث في الساعات الأخيرة قبل الاستيقاظ، وتلعب دورًا مهمًا في تعزيز وظائف الدماغ والذاكرة.
دراسات تربط بين اضطراب النوم وأمراض الدماغ
أشارت دراسة نُشرت عام 2016 إلى أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في النوم هم أكثر عرضة للإصابة بالخرف، كما أظهرت أبحاث حديثة أن مرضى الزهايمر يعانون من تأخر في دخولهم مرحلة “حركة العين السريعة”، مما يزيد من مستويات البروتينات السامة في الدماغ، مثل “التاو” و”الأميلويد”، اللذين يرتبطان بتدهور وظائف الدماغ وارتفاع خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي.
تأثير الحرمان المزمن من النوم
بدورها، حذرت روزي ديفيدسون، مستشارة النوم، من أن الحرمان المستمر من النوم يؤثر سلبًا على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ القرارات، والمزاج، كما يزيد من احتمالية الإصابة بالاكتئاب والقلق، ويرفع خطر التعرض لمشاكل صحية خطيرة.
الاستيقاظ المثالي يختلف من شخص لآخر
وفقًا للخبراء، فإن أفضل وقت للاستيقاظ يختلف من فرد إلى آخر، حيث يعتمد ذلك على النمط الطبيعي لنوم كل شخص. فبينما يشعر البعض بالنشاط في الصباح الباكر، يصل آخرون إلى ذروة إنتاجيتهم في أوقات متأخرة من اليوم لذلك، من المهم الاستماع إلى إشارات الجسم واختيار وقت استيقاظ يتناسب مع احتياجاته الطبيعية، بدلاً من اتباع جداول صارمة قد تؤثر سلبًا على الصحة العقلية والبدنية.