من المعروف أن الثانوية العامة تتميز بوجود أسئلة غير متوقعة، ومن بين أغرب هذه الأسئلة كان سؤال عن جمع كلمة “عميد”. تُستخدم كلمة “عميد” للإشارة إلى رتبة أو وظيفة مرموقة في عدة مجالات، مثل “عميد كلية” أو “عميد أكاديمي”. وكما هو الحال مع العديد من الكلمات في اللغة العربية، يتغير شكلها عند الجمع وفقًا لقواعد الصرف. في هذا المقال، سنتناول جمع كلمة “عميد”، ومعناها، وأصلها اللغوي، واستخداماتها عبر العصور.
جمع كلمة “عميد”
يُجمع “عميد” على “عُمَد” في اللغة العربية، وذلك وفقًا لصيغة الجمع القياسية للكلمات التي تنتهي بـ “ـيد”. يُستخدم هذا الجمع للإشارة إلى مجموعة من الأشخاص الذين يحملون لقب “عميد” في مختلف المجالات، سواء كانت أكاديمية، عسكرية، أو إدارية.
أصل كلمة “عميد”
ترجع كلمة “عميد” إلى الجذر اللغوي “عَمَد”، والذي يحمل معاني الثبات والاعتماد. الفعل “عَمَدَ” يعني “استند” أو “اعتمد”، ومنه اشتُقَّت كلمة “عميد” لتعبر عن الشخص الذي يُعتمد عليه أو الذي يشغل مكانة بارزة. في اللغات السامية الأخرى، يحتفظ الجذر “عَمَد” بدلالات مشابهة، ترتبط بالسلطة والاستقرار.
استخدام كلمة “عميد” عبر العصور
اختلفت معاني كلمة “عميد” باختلاف الفترات الزمنية والسياقات الثقافية:
- في العصور الإسلامية، كانت تُستخدم للإشارة إلى شخص يشغل منصبًا إداريًا أو عسكريًا رفيعًا، مثل “عميد الجيش” أو “عميد المظالم”، حيث كان اللقب يُمنح للمسؤولين البارزين في الدولة.
- في العصور الوسطى الأوروبية، بدأ استخدامها في الجامعات للإشارة إلى رؤساء الكليات، وهو ما استمر حتى اليوم في المؤسسات الأكاديمية.
- في العصر الحديث، تُطلق كلمة “عميد” على المسؤولين في الجامعات، مثل “عميد كلية” أو “عميد جامعة”، كما تُستخدم أيضًا في الرتب العسكرية.
- في السياق الاجتماعي والثقافي، يُطلق اللقب مجازًا على الشخص الأبرز أو الأكثر خبرة في مجال معين، مثل “عميد الأدب” أو “عميد الفن”.
بهذا يتضح أن كلمة “عميد” تحمل إرثًا لغويًا وتاريخيًا غنيًا، وتعكس تطور دلالاتها عبر الزمن تبعًا للسياقات المختلفة.