امريكا مقلوبة عليه .. شاب مصري عبقري يبتكر هاتف يشحن بالبطاطا بدون شاحن اختراع هيغير العالم

في عالم التكنولوجيا الذي يتطور بسرعة مذهلة، قد يبدو الحديث عن شحن الهواتف باستخدام البطاطا أمرًا أقرب إلى الخيال العلمي لكن هذا بالضبط ما نجح فيه الشاب “أحمد فاضل”، طالب الهندسة الكهربائية، الذي استطاع ابتكار نظام شحن يعتمد على التفاعلات الكيميائية في البطاطا لتوليد طاقة كافية لتشغيل هاتف ذكي.

هاتف يخترع هاتف يعمل بالبطاطا

لطالما كان أحمد مولعًا بالتكنولوجيا والطاقة البديلة، لكنه استلهم فكرته أثناء دراسته لتفاعلات البطاريات البدائية. لاحظ أن البطاطا تحتوي على مواد مثل النشا والماء، مما يجعلها وسطًا مناسبًا لنقل الإلكترونات عند توصيلها بأسلاك معدنية. ومن هنا بدأ رحلته لتحويل هذه الفكرة من مجرد تجربة علمية إلى اختراع قابل للاستخدام.

آلية عمل الشحن بالبطاطا

تعتمد هذه التقنية على مبدأ الخلايا الكهروكيميائية، حيث يتم إدخال أقطاب معدنية (نحاس وزنك) في البطاطا، مما يؤدي إلى تفاعل ينتج فرق جهد كهربائي. عند توصيل عدة بطاطات على التوالي، يمكن توليد طاقة تكفي لشحن بطارية هاتف ذكي جزئيًا أو حتى بالكامل، حسب عدد البطاطات المستخدمة.

التحديات التي واجهها

لم يكن الأمر سهلًا، فقد واجه أحمد العديد من التحديات، أبرزها:

  1. ضعف الجهد الكهربائي – إذ أن كل بطاطا تنتج كمية صغيرة جدًا من الطاقة، مما استلزم توصيل عشرات البطاطات للحصول على جهد كافٍ.
  2. كفاءة الشحن – احتاج إلى تطوير آلية لتخزين الطاقة بكفاءة، وهو ما دفعه إلى استخدام مكثفات صغيرة لتجميع الشحنة قبل إرسالها للهاتف.
  3. الجدوى العملية – كانت العقبة الأكبر هي تحويل هذا الاختراع إلى نظام قابل للاستخدام اليومي، خاصة أن حمل كيس من البطاطا لشحن الهاتف ليس أمرًا عمليًا!

المستقبل: هل يمكن أن تصبح البطاطا مصدرًا للطاقة؟

رغم أن الفكرة قد تبدو غير عملية للاستخدام التجاري حاليًا، إلا أنها تفتح أبوابًا جديدة لاستكشاف مصادر طاقة بديلة. أحمد يعمل الآن على تحسين فكرته باستخدام أنواع أخرى من الخضراوات والفواكه التي قد تكون أكثر كفاءة. كما يسعى لتطوير جهاز محمول يعمل على نفس التقنية لكنه أكثر تطورًا.

قد لا تحل البطاطا محل شواحن الهواتف في المستقبل القريب، لكنها بالتأكيد تثبت أن الابتكار يمكن أن يأتي من أبسط الأشياء. وربما يومًا ما، بدلاً من البحث عن أقرب مقبس كهربائي، سنجد أنفسنا نبحث عن أقرب سوق خضار!