أوضح الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن يوم الشك هو اليوم الثلاثون من شهر شعبان في حال لم تثبت رؤية الهلال، وهو يومٌ منهي عن صيامه بشكل قاطع، مع اختلاف العلماء حول ما إذا كان النهي للتحريم أو للكراهة.
حكم صيام يوم الشك
وأكد أن من صام يوم الشك فقد خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته، مستشهدًا بحديثه: “فمن صام يوم الشك فقد عصا أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.”
وأضاف “جمعة” في تصريحاته أن صيام اليومين الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من شعبان يخضع لتفصيل شرعي، وفقًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه، فليصم ذلك اليوم.”
وأشار إلى أن المقصود بالنهي عن التقدّم على رمضان بالصيام، هو منع الصيام بنية الاحتياط أو التقرب قبل دخول الشهر، خشية أن يكون أحدهما من رمضان. لكنه استثنى من ذلك الحالات التالية:
- من كان معتادًا على صيام أيام معينة، مثل صيام الاثنين والخميس، فصادف آخر يوم من شعبان.
- من كان عليه قضاء صيام أو نذر، حيث يجوز له الصيام في هذه الأيام دون حرج.
الحكمة من النهي عن صيام يوم الشك
وبيّن الوزير السابق أن الحكمة من هذا النهي هي عدم وصل شعبان برمضان، وذلك تكريمًا لشهر الصيام، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فإنْ غُبِّيَ علَيْكُم فأكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ.”
وأما فيما يخص صيام يومي الخميس والجمعة السابقين لدخول رمضان، أكد “جمعة” أنه لا مانع من صيام يوم الخميس وحده، خاصة لمن اعتاد صيامه، لأنه لا يُعد وصلًا بين شعبان ورمضان، أما صيام يوم الجمعة وحده، أو الجمع بين الخميس والجمعة بنية الاحتياط لاستقبال رمضان، فهو منهي عنه.
وبالنسبة لمن كان عليه قضاء أو نذر، فله أن يصوم أيًا من اليومين، أو يصومهما معًا، بنيّة القضاء أو الوفاء بالنذر، لأن ذلك واجبٌ عليه.