“خراب بيوت للمستأجرين”.. قانون الإيجار القديم يصدم 10 مليون مواطن بقرارات نارية تقلب حياتهم رأسًا على عقب.. “اعرف التفاصيل”!

تتواصل التطورات في مجال قانون الإيجار القديم في مصر، مع تركيز خاص على التعديلات المرتقبة التي قد تحدث تحولًا كبيرًا في السوق العقاري، خاصة فيما يتعلق بالعقارات المؤجرة لأغراض غير سكنية و في هذا السياق، كشف الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، عن تفاصيل مهمة تتعلق بالزيادات المتوقعة في قيمة الإيجارات وأثرها على الملاك والمستأجرين في السنوات القادمة.

قانون الإيجار القديم يصدم 10 مليون مواطن بقرارات نارية تقلب حياتهم رأسًا على عقب

في مارس 2025، من المقرر أن يبدأ تطبيق زيادة جديدة بنسبة 15% على الإيجارات الخاصة بالأماكن المؤجرة لأشخاص اعتبارية، مثل الشركات والمصانع، لأغراض غير سكنية. هذه الزيادة تأتي بموجب القانون رقم 10 لسنة 2022، الذي ينظم العلاقة بين الملاك والمستأجرين في هذا القطاع. ستستمر هذه الزيادة السنوية حتى عام 2027، مما يعكس سياسة تدريجية تهدف إلى تعديل الأسعار بشكل يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

يُعتبر هذا التعديل الرابع في سلسلة من الزيادات التي تم تطبيقها منذ عام 2022، حيث يواصل القانون تعديلاته بما يواكب التغيرات المستمرة في الاقتصاد المصري. مع اقتراب نهاية هذه الفترة في 2027، سيكون لدى الملاك الخيار في إخلاء الوحدات المؤجرة أو الدخول في مفاوضات جديدة مع المستأجرين لتجديد العقود وفقًا للظروف السائدة آنذاك.

تأثير حكم المحكمة الدستورية على الإيجار السكني

فيما يتعلق بالإيجار السكني، أثار حكم المحكمة الدستورية في نوفمبر 2024 ضجة كبيرة بعد إعلانه بعدم دستورية بعض مواد قانون الإيجار القديم رقم 136 لسنة 1981. وقد أدى هذا الحكم إلى إعادة النظر في الكثير من القضايا المتعلقة بالإيجار السكني، حيث أُلغي نظام الإيجارات الثابتة على المدى الطويل، مما دفع نحو ضرورة تعديل طريقة التعامل بين الملاك والمستأجرين في القطاع السكني.

الفيومي أكد أن التعديلات الجديدة لن تشمل الوحدات السكنية في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن هذا الملف يحتاج إلى مزيد من الدراسة لتحديد كيفية التوفيق بين حقوق الملاك والمستأجرين وفقًا للمستجدات القانونية والدستورية.

الإجراءات الحكومية والمستقبل القريب

على الرغم من بعض الشائعات التي أفادت بتأجيل مناقشة التعديلات على قانون الإيجار القديم، أوضح الفيومي أن الحكومة لم تقم بتأجيل هذا الموضوع بشكل نهائي، بل طلبت مزيدًا من الوقت لدراسة جوانب التعديلات بعناية. وتُعد هذه التعديلات خطوة مهمة نحو إيجاد حلول مرضية لجميع الأطراف المعنية، حيث يتم استعراض الآراء المختلفة من الملاك والمستأجرين، بالإضافة إلى الجهات الحكومية المختصة، مثل وزارتي الإسكان والتنمية المحلية.

ما بعد 2027: مرحلة جديدة في قوانين الإيجار

من المتوقع أن يتواصل النقاش حول تعديل قانون الإيجار القديم في الفترة المقبلة، مع إجراء تغييرات مهمة في الفصل التشريعي الحالي لمجلس النواب الذي يمتد حتى يوليو 2025. ويُتوقع أن يشمل هذا التعديل وضع ضوابط جديدة للتعامل مع الإيجارات السكنية وغير السكنية، بالإضافة إلى إعادة النظر في المعايير التي يتم بناءً عليها تحديد قيمة الإيجار.