تُعد كلمة “ماء” من المفردات الفريدة في اللغة العربية، حيث تنتمي إلى أسماء الأجناس الإفرادية، وهي الأسماء التي تدل على المادة بوجه عام، مثل: ذهب، هواء، حليب. وعلى الرغم من كونها مفردة دالة على الجنس، فإنها تمتلك صيغ جمع تُستخدم وفقًا للسياق.
ما هو جمع كلمة “ماء”؟
توجد عدة صيغ لجمع كلمة “ماء”، وأبرزها:
- مياه – وهو الجمع الأكثر شيوعًا، ويُستخدم عند الإشارة إلى كميات كبيرة من الماء أو مصادره المختلفة، مثل:
- “مياه الأنهار والبحار تشكل جزءًا أساسيًا من النظام البيئي.”
- “يجب الحفاظ على موارد المياه العذبة.”
- آماء – ذكره بعض اللغويين، لكنه نادر الاستعمال في العصر الحديث.
- مؤونة – صيغة جمع نادرة تُستخدم للدلالة على كميات مخصصة من الماء، خاصةً للشرب أو الاستخدام اليومي.
لماذا يُجمع “ماء” بـ”مياه”؟
- “ماء” يُستخدم بصيغة المفرد عندما نشير إلى الماء كمادة عامة دون تحديد.
- “مياه” تُستخدم عند الإشارة إلى مصادر الماء المختلفة أو الكميات الكبيرة منه.
الفرق بين “ماء” و”مياه” في السياق اللغوي
- “ماء”: تُستخدم عند الحديث عن الماء كمادة عامة دون تحديد مصدره.
- مثال: “الماء ضروري للحياة.”
- “مياه”: تُستخدم عند الإشارة إلى مصادر متعددة للماء أو كميات كبيرة منه.
- مثال: “تلوثت مياه البحر بسبب التسرب النفطي.”
استخدام “ماء” في القرآن الكريم
جاءت كلمة “ماء” بصيغة المفرد في العديد من الآيات، مثل:
- “وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ” (الزخرف: 11)
- هنا استخدمت “ماء” لأن الإشارة إلى الماء بصفته العامة.
تعكس تعددية جمع كلمة “ماء” ثراء اللغة العربية وقدرتها على التعبير عن الفروق الدقيقة بين المفردات. فبينما تُستخدم “مياه” عند الحديث عن كميات أو مصادر متعددة، تبقى “ماء” الصيغة الأكثر شمولًا للدلالة على هذه المادة الحيوية.