“سر الذاكرة القوية والحماية من الزهايمر!”.. كيف تساهم المكسرات في تعزيز صحة الدماغ؟

يعد الخرف من الأمراض التي تؤثر على الوظائف الإدراكية والذاكرة، وتظهر الأبحاث الحديثة أن بعض الأطعمة قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة به. من بين هذه الأطعمة، تبرز المكسرات كعنصر غذائي غني بالمركبات المفيدة لصحة الدماغ. في هذا المقال، نستعرض تأثير المكسرات على الوقاية من الخرف والفوائد الصحية المرتبطة بها.

كيف تساهم المكسرات في الوقاية من الخرف؟

تشير الدراسات إلى أن تناول حفنة يومية من المكسرات، أي ما يقارب 30 جرامًا، يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 16% مقارنةً بمن لا يتناولونها. وتزداد هذه النسبة إلى 17% إذا كانت المكسرات غير مملحة، بغض النظر عن كونها مقشرة أو مجففة أو محمصة.

ورغم الفوائد الكبيرة للمكسرات، إلا أن تناولها بكميات كبيرة قد لا يكون مناسبًا للجميع، خاصةً للأشخاص الذين يعانون من السمنة أو الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم أو المدخنين، حيث قد تؤثر على نظامهم الغذائي بشكل غير متوازن.

الفوائد الصحية للمكسرات لصحة الدماغ

المكسرات غنية بالدهون الصحية، البروتينات، والفيتامينات، إضافةً إلى احتوائها على مركبات مضادة للالتهابات والأكسدة، التي تساهم في حماية خلايا الدماغ من التلف.

وفي دراسة استمرت 12 أسبوعًا، أظهرت النتائج أن تناول الفول السوداني يوميًا ساهم في تحسين الذاكرة قصيرة المدى والطلاقة اللفظية لدى البالغين في منتصف العمر الذين يعانون من زيادة الوزن. كما كشفت متابعة طويلة الأمد استمرت سبع سنوات أن معدل الإصابة بالخرف بين الأشخاص الذين اعتادوا تناول المكسرات يوميًا لم يتجاوز 2.8%.

دور النظام الغذائي في تقليل خطر الخرف

لا تقتصر الوقاية من الخرف على تناول المكسرات فقط، بل يجب تبني نظام غذائي متكامل يحتوي على أطعمة غنية بالعناصر المغذية لصحة الدماغ. فعلى سبيل المثال، أظهرت الأبحاث أن استهلاك زيت الزيتون بانتظام يقلل من خطر الوفاة المرتبطة بالخرف بنسبة 28%.

لذلك، يُنصح بإدراج حفنة من المكسرات ضمن النظام الغذائي اليومي إلى جانب تناول أطعمة أخرى مفيدة مثل زيت الزيتون، لضمان تعزيز الوظائف الإدراكية والحفاظ على صحة الدماغ لأطول فترة ممكنة.