يعد الفول أحد الأركان الأساسية على مائدة السحور في مصر، نظرا لقيمته الغذائية المرتفعة وقدرته على منح إحساس طويل بالشبع أثناء الصيام غير أن هذه الوجبة الشعبية لا تلائم الجميع، إذ قد تشكل خطرا على بعض الأفراد، مما يستوجب الحيطة عند استهلاكها فقد أشار المختصون في التغذية العلاجية إلى أن الفول قد يتسبب في اضطرابات صحية جسيمة لدى فئات معينة، نظرا لاحتوائه على مركبات تؤثر على الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي بطرق متفاوتة.
الفئات التي ينبغي عليها اجتناب تناول الفول
من الفئات التي يتوجب عليها الحذر مرضى القولون العصبي، إذ يحتوي الفول على بروتينات معقدة مثل الليكتينات، التي قد تؤدي إلى اضطرابات معوية حادة تشمل التقلصات والانتفاخ أما الأفراد الذين يعانون من الارتجاع المريئي، فقد يتسبب الفول في تفاقم الحموضة المعوية، نظرا لبطء هضمه وارتفاع نسبة الألياف فيه كما أن مرضى الفشل الكلوي مطالبون بالابتعاد عن هذه الوجبة، نظرا لاحتوائها على معدلات مرتفعة من البوتاسيوم والفوسفور، مما يفاقم العبء على الكليتين ويؤدي إلى اختلالات وظيفية إضافية كذلك، ينبغي على مرضى السكري استهلاك الفول بحذر، نظرا لاحتوائه على كربوهيدرات معقدة قد تؤدي إلى اضطرابات في مستويات السكر في الدم.
المضاعفات الصحية الناجمة عن استهلاك الفول
الأشخاص الذين يعانون من حساسية البقوليات قد يواجهون أعراضا تحسسية خطيرة عند تناول الفول، تتراوح بين الطفح الجلدي واضطرابات الجهاز الهضمي، مما يجعل استهلاكه محفوفا بالمخاطر أما المصابون بالنقرس، فإن الفول قد يؤدي إلى تفاقم حالتهم، نظرا لغناه بمركبات البيورين التي ترفع مستويات حمض اليوريك في الدم وتؤدي إلى نوبات الألم الحاد كما أن الأفراد الذين يعانون من أمراض المرارة قد يجدون أن تناول الفول يزيد من حدة التهابات المرارة ويؤدي إلى تفاقم الأعراض المصاحبة لاضطرابات الجهاز الصفراوي لذا، يتعين على هذه الفئات توخي الحذر وتجنب استهلاك الفول في السحور حفاظا على سلامتهم الصحية.