يعتبر السحور سنة نبوية ثابتة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ويُثاب من يقوم به ولا يُعاقب من يتركه، استنادًا إلى حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- الذي قال فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-: «تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً» (أخرجه البخاري)، ومع ذلك، يجب على المسلم التوقف عن الأكل والشرب وجميع مبطلات الصيام عند سماع أذان الفجر الحقيقي، وليس الأذان التنبيهي الأول.
توضيح دار الإفتاء بشأن الأكل والشرب عند أذان الفجر
أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه يجب على المسلم الاحتياط والانتهاء من السحور قبل أذان الفجر، وذلك تجنبًا للوقوع في شبهة بطلان الصيام؛ وفي إجابة على سؤال ورد إليها حول حكم الاستمرار في شرب الماء عند سماع أذان الفجر، أكدت الدار أن الصيام لا يكون صحيحًا إذا كان المؤذن يؤذن عند دخول وقت الفجر، لأن الله تعالى قال في كتابه الكريم: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (سورة البقرة: 187).
وبناءً على ذلك، يجب الإمساك عن الطعام والشراب بمجرد سماع الأذان إذا كان بعد طلوع الفجر.
حكم من شرب أثناء أذان الفجر
أكدت دار الإفتاء أن الأكل والشرب مباح حتى طلوع الفجر، أي حتى الأذان، والذي يمثل الخيط الأبيض الذي جعله الله تعالى غاية لإباحة الطعام والشراب. فإذا شرب المسلم أثناء سماع أذان الفجر:
- إذا كان الأذان بعد طلوع الفجر الحقيقي: يكون صيامه غير صحيح ويجب عليه قضاء هذا اليوم.
- إذا كان الأذان قبل طلوع الفجر الحقيقي: فلا حرج عليه ولا قضاء.
الأخطاء الشائعة في السحور خلال رمضان
يقع بعض الصائمين في ثلاثة أخطاء شائعة أثناء السحور، وهي:
- ترك السحور، حيث يعتبر ترك السحور خطأً لأنه خلاف السنة النبوية، حيث حثّ النبي -صلى الله عليه وسلم- على السحور وبيّن أنه الفارق بين صيام المسلمين وصيام أهل الكتاب، كما قال عليه الصلاة والسلام: «تسحروا؛ فإن في السحور بركة» وأيضًا: «فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، أكلة السحر».
- تعجيل السحور، حيث يخطئ بعض الصائمين بتقديم السحور في منتصف الليل أو قبل الفجر بساعة أو ساعتين، وهذا مخالف للسنة التي تُفضل تأخير السحور حتى وقت السحر، أي قبيل طلوع الفجر بفترة قصيرة.
- الاستمرار في الأكل والشرب أثناء أذان الفجر، حيث يعتبر من الأخطاء الشائعة أن يستمر المسلم في الأكل أو الشرب أثناء أذان الفجر، والواجب عليه أن يمسك فور سماعه للأذان، حرصًا على صحة صيامه؛ فإن استمر في الأكل أو الشرب يكون صومه فاسدًا ويجب عليه قضاء هذا اليوم.