في بعض المزارع حول العالم، وخاصة في سويسرا، قد تلاحظ وجود ثقوب كبيرة في بطون الأبقار، مما قد يثير التساؤلات والدهشة، وهذه الثقوب ليست إصابات عرضية، بل هي جزء من تقنية تعرف باسم “الناسور الكرشي”، وهي عملية جراحية يتم من خلالها إنشاء فتحة دائمة في جدار المعدة تسمح للمزارعين والأطباء البيطريين بالوصول المباشر إلى الجهاز الهضمي للأبقار.
لماذا يتم إجراء هذه العملية؟
الهدف الأساسي من هذه التقنية هو مراقبة عمليات الهضم لدى الأبقار وتوفير رعاية صحية متخصصة لها، ويستخدم أنبوب مطاطي لإغلاق الفتحة عند عدم الحاجة إلى فحص المعدة، ويتم فتحها عند الضرورة لإدخال أو إزالة عناصر غذائية تساعد الأبقار التي تعاني من مشكلات في الهضم، فتساعد هذه التقنية على نقل البكتيريا المفيدة من الأبقار السليمة إلى الأبقار التي تعاني من اضطرابات هضمية، مما يحسن صحتها العامة وإنتاجيتها.
وجهات النظر المتضاربة حول العملية
بينما يرى المزارعون والأطباء البيطريون أن هذه التقنية تساهم في تحسين صحة الأبقار وإطالة عمرها، فإن منظمات حقوق الحيوان، مثل “PETA”، ترفض هذه الممارسة بشدة، معتبرة إياها انتهاكًا لحقوق الحيوانات، وترى المنظمة أن الأبقار ليست مجرد آلات يمكن التلاعب بها من أجل تحقيق مكاسب زراعية، وتطالب بوضع قوانين تمنع مثل هذه العمليات.
الجانب الأخلاقي والجدل المستمر
يظل الجدل قائمًا بين مؤيدي هذه التقنية، الذين يرونها ضرورية للحفاظ على صحة الأبقار وزيادة إنتاج الحليب، ومعارضيها، الذين يعتبرونها تدخلاً غير إنساني، ويبقى السؤال المطروح: هل الفوائد الصحية لهذه التقنية تبرر التدخل الجراحي في أجساد الحيوانات؟ القرار متروك للقارئ ليحدد موقفه بناءً على الحقائق المتاحة.