هل سبق لك أن لاحظت أنك تتعرض للسعات البعوض أكثر من الآخرين؟ يبدو أن هناك عوامل خفية وراء هذا الانجذاب، حيث أظهرت الأبحاث أن بعض الأشخاص أكثر جاذبية للبعوض بسبب تركيبة كيميائية معينة في بشرتهم، ووفقًا لدراسة أجراها باحثون في جامعة روكفلر بنيويورك، فإن بعض المركبات التي تفرزها البشرة قد تجعل البعض أكثر عرضة للسعات البعوض من غيرهم.
البعوض والأمراض المنقولة
يعرف نوع معين من البعوض، وهو بعوض الزاعجة المصرية، بأنه ناقل للأمراض مثل حمى الضنك والحمى الصفراء وزيكا، وقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يفرزون مستويات أعلى من الأحماض الكربوكسيلية عبر بشرتهم يكونون أكثر عرضة للسعات البعوض بمعدل 100 مرة أكثر من غيرهم، وهذه الظاهرة تفسر جزئيًا سبب انتشار الأمراض في بعض المناطق أكثر من غيرها.
تأثير الحرارة والعوامل البيئية
مع تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة، يتوقع العلماء أن تزداد أعداد البعوض وانتشاره في مناطق جديدة، فالبعوضة التي كانت تفضل المناخات الاستوائية بدأت الآن في التكاثر في أماكن مثل أجزاء من الولايات المتحدة.
تجارب علمية لكشف السبب
أجرى العلماء تجارب بوضع عينات من روائح جلد الأشخاص في غرف منفصلة داخل صندوق بلاستيكي شفاف، ووجدوا أن البعوض انجذب إلى الروائح التي تحتوي على نسبة عالية من الأحماض الكربوكسيلية، وهذا يشير إلى أن هذه المركبات تلعب دورًا رئيسيًا في جذب البعوض، حتى لو كان الشخص يستخدم العطور.
هل هناك حلول؟
النتائج التي توصل إليها الباحثون قد تفتح الباب أمام تطوير منتجات تقلل من إفراز هذه المواد الكيميائية أو تحجب تأثيرها، مما يساعد في الحد من تعرض الأشخاص للدغات البعوض وبالتالي تقليل انتشار الأمراض.