للأكسجين أهمية حيوية كبيرة جداً، حيث لا غنى عنه لاستمرار الحياة على سطح الأرض، فهو أساس عملية التنفس الخلوي عند الإنسان والحيوانات، كما يدخل في عملية التركيب الضوئي عند النباتات، فماذا يمكن يمكن أن يحدث للأرض إذا فقدت كل الأكسجين الخاص بها لمدة خمس ثوان فقط، في حين أن معظم البشر يستطيعون حبس أنفاسهم لفترة طويلة، فإن اختفاء هذا العنصر الغازي الحيوي من شأنه أن يجعل عالمنا في حالة من الفوضى.
ماذا لو فقدت الأرض الأكسجين لمدة 5 ثوانٍ؟
رغم أن انقطاع الأكسجين عن الأرض لمدة 5 ثوانٍ فقط قد يبدو وكأنه شيء لا يُذكر في عالم الوقت، لكنه قد يكون سببا في حدوث كوارث طبيعية كبيرة، لعل أبرزها حدوث خلل بالتوازن الدقيق في الغلاف الجوي للأرض، ما يترتب عليه تأثيرات أخرى. حيث التداعيات الكبيرة الناجمة عن فقدان الأرض للأكسجين لمدة ثوانٍ فقط، تكشف مدى التأثير الكبيرة لهذا العنصر الغازي على الحياة البشرية.
فغياب الأكسجين المفاجئ خلال عدة ثوان فقط، يؤدي إلى ضعف الروابط الجزيئية بين المواد المتكونة منه، بما في ذلك المعادن والخرسانات، ما يتسبب في تعرض المباني والجسور وجميع أشكال البنية التحتية في العالم للدمار، وتحويل هذه الهياكل إلى غبار، بما في ذلك جميع المباني المعمارية العالمية الشهيرة.
ظلام السماء
أما بشأن التأثيرات الجوية المرئية، فهو ظلام السماء بشكل مفاجئ واختفاء النهار؛ إذ ينتشر ضوء الشمس في الهواء، وينعكس عن طريق الجسيمات التي تحتوي على جزيئات الأكسجين، وعند اختفاء الأكسجين تصبح قدرة الغلاف الجوي على تشتيت ضوء الشمس أقل، ما يدفع العالم إلى الظلام لمدة 5 ثوانٍ.
اختفاء طبقة الأوزون
والأمر الأكثر خطورة عند غياب الأكسجين هو: “ستختفي طبقة الأوزون أيضا في هذه الحالة”.
في حين أن البشر لن يشعروا ويسمعوا سوى هذه التأثيرات المزعزعة للأرض في هذه الظروف المظلمة الجديدة، حيث إن طبلة الأذن البشرية ستنفجر بسبب التغير في ضغط الهواء الجوي الناتج عن فراغ اختفاء الأكسجين. ولكن ربما تكون المفاجأة الأكبر في هذا السيناريو هي أن الكوكب بأكمله سيبدأ في الانكماش بسرعة، وينفجر على نفسه من القشرة إلى الأسفل.