في خطوة جديدة ضمن خططها الاقتصادية، أعلنت المملكة العربية السعودية عن قرارات تهدف إلى تقليص الاعتماد على العمالة الأجنبية في بعض القطاعات، مما أثار جدلا واسعا بين المغتربين، خاصة المصريين الذين يشكلون جزءًا كبيرًا من القوى العاملة في المملكة، تأتي هذه التعديلات في إطار تنفيذ رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تعزيز فرص العمل للمواطنين السعوديين، مما يفرض تحديات جديدة على العمالة الوافدة.
التوطين وتأثيره على سوق العمل
تعمل الحكومة السعودية على تنفيذ خطط “التوطين”، التي تهدف إلى تقليل نسبة الوافدين في بعض المهن لصالح المواطنين، وهو ما أدى إلى تغييرات جذرية في سوق العمل، وتشمل هذه القرارات عدة قطاعات رئيسية، أبرزها:
- إدارة المشاريع: حيث ارتفعت نسبة توطين الوظائف إلى 35%، مع توقعات بزيادتها قريبًا، مما يهدد وظائف الكثير من المغتربين.
- قطاع المشتريات: حيث أصبح من الضروري أن يشغل السعوديون وظائف مثل “مدير عقود” و”مشتري”، مما يقلل من فرص الوافدين في هذا المجال.
- المبيعات والتسويق: باتت مهن مثل “مندوب المبيعات” و”أخصائي التسويق” حكرًا على المواطنين السعوديين في كثير من الشركات، وهو ما يضع العمالة الوافدة أمام تحديات جديدة.
كيف يواجه المغتربون المصريون هذه التغييرات؟
مع تطبيق هذه السياسات، يواجه المصريون العاملون في السعودية عدة خيارات، منها:
1. البحث عن فرص بديلة داخل المملكة في قطاعات لم يتم توطينها بعد، رغم أن الخيارات أصبحت محدودة.
2. العودة إلى مصر، وهو خيار صعب لكنه قد يكون ضروريًا للبعض، خاصة مع إمكانية الاستفادة من الخبرات التي اكتسبوها في الخارج لإنشاء مشاريع خاصة.
3. الانتقال إلى دول أخرى مثل الإمارات أو قطر أو بعض الدول الأوروبية التي لا تزال تحتاج إلى خبرات في مجالات معينة.