عند الحديث عن أغنى شخص في العالم يتبادر إلى الذهن تلقائيا أسماء إيلون ماسك وجيف بيزوس وبيل غيتس، لكن الحقيقة أن هناك رجالاً مروا على التاريخ امتلكوا ثروة أكبر من أي شخص في عصرنا الحالي.
إيلون ماسك
على الرغم من أن إيلون ماسك يُعد اليوم، وبفارق كبير، أغنى رجل في العالم بثروة تُقدر بنحو 436 مليار يورو، فإنه لم يصل بعد إلى لقب أغنى رجل في التاريخ. فهذا اللقب لا يزال محفوظًا لإمبراطور مالي السابق، مانسا موسى، الذي عاش في القرن الرابع عشر.
إمبراطورية الذهب في مالي
كانت إمبراطورية مالي إحدى أعظم ممالك غرب أفريقيا في القرن الرابع عشر، فقد امتدت من السنغال إلى تمبكتو. وترأس هذه الإمبراطورية الإمبراطور مانسا موسى، الذي ينتمي إلى سلالة ملكية عريقة.
وقد استغل مانسا موسى الموارد الهائلة لمملكته، لا سيما مناجم الذهب التي كانت تمثل مصدرًا رئيسًا لثروته.
نصف موارد الذهب في العالم
وفقًا للخبراء، سيطرت مالي في زمن مانسا موسى على نحو نصف موارد الذهب في العالم، وهذه السيطرة جعلته أغنى رجل على الإطلاق، بثروة يقدّرها المؤرخون بما يتراوح بين 400 و600 مليار يورو بأسعار اليوم، بحسب صحيفة “ديلي ميل”.
وبينما تعتمد اقتصادات العصر الحديث على الاستثمارات والتكنولوجيا، كان الغرب في ذلك الوقت يعتمد بشكل كبير على ذهب مالي لتأمين ثرواته.
في عام 1324، انطلق مانسا موسى في رحلة حج إلى مكة، وقاد الإمبراطور موكبًا ضمّ 60 ألف رجل، و12 ألف عبد، ومئات الجمال المحمّلة بالإمدادات و10 أطنان من الذهب.
سخاء غير مسبوق
وعند وصوله إلى القاهرة، وزع موسى كميات هائلة من الذهب على الفقراء والمساجد، ما أظهر سخاءه غير المسبوق، لكن هذا الكرم كان له تأثير سلبي على الاقتصاد المحلي، إذ أدى تدفق الذهب إلى انخفاض قيمته في المنطقة، ما تسبب بأزمة اقتصادية استغرقت عقدًا من الزمن للتعافي.
ثروة لا يمكن تجاوزها
رغم مكانة إيلون ماسك الحالية كأغنى رجل في العالم، من غير المرجح أن يتمكن من تجاوز ثروة مانسا موسى، التي يصفها الخبراء بأنها “لا تُقدّر بثمن”.
وسيظل مانسا موسى دائمًا نموذجًا فريدًا للثروة والكرم، وواحدًا من أعظم الشخصيات في تاريخ البشرية.