في ظل التطور التكنولوجي السريع واعتمادنا المتزايد على الهواتف الذكية، تبرز العديد من التساؤلات حول تأثير الإعدادات المختلفة على أداء الأجهزة وحماية الخصوصية ومن بين هذه الإعدادات، يثير “وضع الطيران” فضول الكثيرين، خاصة عند تفعيله أثناء النوم. فما الذي يحدث فعلاً عند تشغيل هذا الوضع خلال الليل؟
تقليل استهلاك الطاقة وإطالة عمر البطارية
عند تفعيل “وضع الطيران”، يتم تعطيل جميع الاتصالات اللاسلكية، بما في ذلك الشبكة الخلوية، الواي فاي، البلوتوث، وخدمات تحديد الموقع. هذا الإجراء يقلل بشكل كبير من استهلاك البطارية، مما يجعل الهاتف يحتفظ بشحنه لفترة أطول ولأن الهاتف لا يحتاج إلى البحث المستمر عن الشبكات، فإنه يعمل بكفاءة أعلى خلال النهار بعد ليلة كاملة في وضع الطيران.
تعزيز جودة النوم والحد من المشتتات
الضوضاء الرقمية المستمرة من الإشعارات والرسائل والمكالمات قد تؤثر سلبًا على جودة النوم. تشغيل وضع الطيران يمنع هذه المقاطعات، مما يساعد في خلق بيئة هادئة للنوم دون القلق من التنبيهات المفاجئة كما أن الابتعاد عن الهاتف يقلل من تأثير الضوء الأزرق، الذي قد يؤثر على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.
زيادة مستوى الأمان وتقليل مخاطر الاختراق
رغم التطور الكبير في وسائل الأمان الإلكتروني، يظل الاتصال المستمر بالشبكات اللاسلكية ثغرة محتملة لهجمات القرصنة الإلكترونية عند تفعيل وضع الطيران، يتم تعطيل جميع وسائل الاتصال، مما يقلل من احتمالية التعرض لهجمات إلكترونية عبر الإنترنت أو محاولات الوصول غير المصرح بها إلى البيانات الشخصية.
منع التحديثات التلقائية غير المرغوب فيها
في بعض الأحيان، تعمل الهواتف الذكية على تنزيل التحديثات التلقائية للتطبيقات والنظام أثناء الليل، مما قد يستهلك البيانات ويؤثر على الأداء عند إعادة التشغيل عند تفعيل وضع الطيران، تتوقف هذه التحديثات مؤقتًا حتى يتم إيقافه مرة أخرى، مما يمنح المستخدم تحكمًا أكبر في وقت وكيفية تحديث جهازه.
تقليل التعرض للإشعاعات الصادرة عن الهاتف
على الرغم من أن الدراسات العلمية تؤكد أن إشعاعات الهواتف المحمولة تقع ضمن الحدود الآمنة، يفضل البعض تقليل التعرض لها أثناء النوم إيقاف الاتصالات اللاسلكية عبر وضع الطيران يقلل من انبعاث هذه الموجات، مما يمنح بعض المستخدمين راحة نفسية إضافية، خاصة لمن يفضلون إبقاء هواتفهم بجوارهم خلال الليل.