“العقول المصرية تكسب”.. ابتكار مصري يسبق أمريكا وروسيا ويغير مستقبل التكنولوجيا في العالم كله.. “المعادلة اتشقلبت”

في عصر تهيمن فيه التكنولوجيا على حياتنا اليومية، لا يمكننا تخيل يوم واحد دون الإنترنت، وخاصة الواي فاي الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من روتيننا. لكن ما قد لا يعلمه الكثيرون هو أن هذه التكنولوجيا الثورية التي غيرت مجرى الاتصالات حول العالم وُلدت من عقل مصري عبقري اسمه حاتم زغلول. في هذا المقال، نكشف عن قصة هذا الاختراع المذهل الذي أصبح المحرك الرئيسي للثورة التقنية في الاتصالات، وكيف أسهم هذا المصري في صياغة المستقبل الرقمي الذي نعيشه اليوم.

بداية الرحلة: من إمبابة إلى العالمية

بدأ الدكتور حاتم زغلول مشواره العلمي في إمبابة، إحدى المناطق الشعبية في القاهرة، حيث نشأ وسط أسرة تهتم بالعلم والتعليم. في هذه البيئة، بدأ شغفه بالعلوم يظهر بوضوح منذ سنواته الدراسية المبكرة. يروي حاتم زغلول قائلاً:
“كانت نشأتي في مدينة التحرير في إمبابة مليئة بالذكريات الجميلة. في مرحلة الإعدادية، كان لدينا فصل للمتفوقين في المدرسة، وهو ما أثار حماسي تجاه الابتكار والتعلم. في تلك الفترة، بدأنا نقوم بابتكارات بسيطة، مثل صنع الراديوهات الصغيرة.”

من الهندسة إلى الرياضيات التطبيقية: خطوة نحو المستقبل

بعد تفوقه في الثانوية العامة، التحق حاتم زغلول بكلية الهندسة في جامعة القاهرة، حيث كان من الأوائل طوال سنوات دراسته. ورغم أن حلمه كان الالتحاق بكلية العلوم، إلا أن دراسته للهندسة فتحت أمامه آفاقًا واسعة في مجال الموجات الكهرومغناطيسية والاتصالات اللاسلكية، وهو ما كان نقطة التحول الرئيسية في مسيرته المهنية.
لكن حاتم زغلول لم يكتفِ بما تعلمه في مجال الهندسة، فقرر متابعة دراسته في الرياضيات التطبيقية في جامعة عين شمس بعد تخرجه. هذا المزج بين الهندسة والرياضيات كان بمثابة المفتاح لفهم العالم المعقد للتكنولوجيا المتقدمة، وهو ما دفعه لاحقًا للانتقال إلى أوروبا للعمل في أحد شركات خدمات البترول، حيث بدأ في دراسة تطبيقات الموجات الكهرومغناطيسية والميكروويف.

الانتقال إلى كندا: انطلاقة جديدة في عالم الاتصالات

كانت الخطوة الأهم في مسيرة حاتم زغلول عندما انتقل إلى كندا، حيث بدأ دراسة تطبيقات الموجات الكهرومغناطيسية في مجال الاتصالات اللاسلكية. في كندا، بدأ زغلول في ربط دراسته الهندسية في مصر بتجاربه العملية في الخارج، وهو ما أتاح له اكتشاف إمكانيات هائلة لتحسين الاتصال اللاسلكي.
“عندما بدأت العمل في كندا، ربطت بين دراستي في مصر للهندسة وبين الموجات الكهرومغناطيسية، وبدأت أرى إمكانيات هائلة في تحسين الاتصالات اللاسلكية”، يروي حاتم وهو يسترجع بداية اكتشافه لأفكار ستغير عالم التكنولوجيا.

ابتكار الواي فاي: ثورة في عالم الاتصالات

لم تقتصر إنجازات حاتم زغلول على تطوير الجيل الأول أو الثاني من شبكات الهواتف المحمولة فقط. بل كانت تكنولوجيا الواي فاي هي محطته الكبرى في عالم الاتصالات. بينما كان يعمل على تطوير أبحاث الجيل الثالث من شبكات الهواتف المحمولة، بدأ هو وفريقه في حل مشكلات تتعلق بسرية وكفاءة نقل البيانات، وهو ما دفعهم للبحث عن حلول جديدة في مجال الاتصالات اللاسلكية.

تمحورت أفكار زغلول حول إيجاد وسيلة تمكن من تحسين الاتصال اللاسلكي بدون الحاجة للأسلاك أو كابلات، وهو ما أفضى إلى اختراعه الثوري الذي يُعرف اليوم بالواي فاي. هذا الاختراع، الذي أتاح لنا التواصل الفوري والوصول إلى الإنترنت في أي مكان وفي أي وقت، أُطلق كحل ثوري لقضية توفير الاتصال اللاسلكي بشكل أسرع وأكثر أمانًا.

الواي فاي: أكثر من مجرد اختراع

بفضل الواي فاي، أصبح العالم اليوم مترابطًا بشكل لم يكن بالإمكان تصوره قبل عقود. تتيح هذه التكنولوجيا للملايين من الأشخاص حول العالم الوصول إلى الإنترنت بسرعة وكفاءة، من المنازل والمكاتب إلى المقاهي والمطارات. ولكن، وراء هذا التطور الكبير كان هناك رجل مصري ذو رؤية بعيد المدى استطاع أن يرسم ملامح مستقبل الاتصالات الرقمية.

الواي فاي لم يكن مجرد اختراع تقني، بل كان انقلابًا في كيفية تواصل البشر وتبادل المعلومات. اليوم، في عصر تكنولوجيا الإنترنت، لا يمكننا تخيل حياتنا اليومية بدون هذه التكنولوجيا التي أحدثت تحولًا جذريًا في مختلف جوانب حياتنا.