«شكله اغرب مما كنت تتخيل».. عودة حيوان نادر للظهور مرة أخرى بعد اختفاء 100 عام | كنا بنسمع عنه زمان

في خطوة لافتة في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي، أعلنت السلطات الأسترالية عن إعادة ظهور حيوان البيتونج ذي الذيل الكثيف، بعد اختفائه لأكثر من 100 عام ويمثل هذا الحدث إنجازًا علميًا بارزًا يعكس نجاح الجهود البيئية في إعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض في بيئتها الطبيعية.

حيوان نادر يعود للحياة البرية

البِيتونج، المعروف أيضًا باسم البيتونج التسماني، هو أحد الجرابيات الصغيرة التي تتنقل عن طريق القفز، مما يمنحها حركة مشابهة للكنغر، لكنه أصغر حجمًا، حيث لا يتجاوز وزنه 1.5 كجم عند البلوغ كان هذا الحيوان منتشرًا في أكثر من 60% من أستراليا، إلا أن أعداده تراجعت بشكل حاد بسبب تهديدات متعددة، أبرزها المفترسات مثل القطط والثعالب، فضلًا عن فقدان الموائل الطبيعية بسبب الاستيطان الأوروبي وعمليات إزالة الغابات.

إطلاق 120 حيوانًا لتعزيز التنوع البيئي

ضمن خطة استعادة البيتونج إلى موائله الأصلية، أطلق العلماء 120 فردًا منه على مدار العامين الماضيين في شبه جزيرة يورك بجنوب أستراليا يهدف هذا المشروع إلى اختبار قدرة هذه الكائنات على التأقلم مع البيئة البرية بعد غياب طويل ويؤكد الخبراء أن إعادة التوطين ليست مجرد تجربة، بل خطوة ضرورية لتعزيز استقرار النظام البيئي، حيث يؤدي البيتونج دورًا هامًا في تحسين التربة من خلال البحث عن الطعام وحفر التربة، مما يساهم في تحفيز نمو النباتات الطبيعية.

التحديات التي تواجه البيتونج في موطنه الجديد

رغم النجاح في إعادة توطينه، لا تزال هناك تحديات عدة تواجه البيتونج في بيئته الجديدة، أهمها التغيرات التي طرأت على موائله الطبيعية خلال فترة غيابه، بالإضافة إلى المخاطر المستمرة من الحيوانات المفترسة والتغيرات المناخية وتعمل الفرق العلمية على مراقبة وضعه عن كثب، ودراسة مدى تكيفه مع الظروف الحالية لضمان استمرار بقائه ونمو أعداده.

أهمية الحفاظ على الأنواع المهددة

تُبرز عودة البيتونج أهمية الجهود الدولية في حماية الأنواع المعرضة للانقراض، وتعزز الوعي البيئي حول ضرورة تحقيق التوازن بين النشاط البشري وحماية النظم البيئية وتُعد هذه التجربة نموذجًا يُحتذى به في برامج إعادة التوطين التي يمكن تطبيقها عالميًا للحفاظ على الكائنات المهددة.