إذا كنت تعتقد أن الطلاق مجرد قرار سريع يمكن اتخاذه في أي وقت فعليك أن تعيد النظر جيدًا! فقد وضعت الحكومة المصرية تعديلات جديدة في قانون الأحوال الشخصية لعام 2024 وتتضمن 7 شروط صارمة يجب توافرها قبل وقوع الطلاق رسميًا وهذه التعديلات جاءت بهدف تقليل معدلات الطلاق وحماية حقوق الزوجين وضمان استقرار الأطفال بعد الانفصال ولم يعد الطلاق مجرد كلمة تُقال في لحظة غضب بل أصبح قرارًا يتطلب إجراءات قانونية طويلة ومحاولات صلح وشروطًا لا يمكن تجاهلها ، وفي هذا المقال سنوضح بالتفصيل الشروط السبعة الجديدة التي حددتها الحكومة والأسباب التي دفعتها إلى فرض هذه الضوابط الصارمة.
الشروط السبعة لوقوع الطلاق بين الزوجين
اليكم تفاصيل الشروط السبعة لوقوع الطلاق بين الزوجين وهى:
- ضرورة إثبات الضرر قبل الطلاق : لم يعد بإمكان أي من الزوجين إنهاء الزواج دون تقديم دليل قوي على وقوع ضرر مادي أو معنوي ويجب أن يكون هناك سبب حقيقي يدعو إلى الطلاق مثل سوء المعاملة والإهمال أو الخيانة الزوجية وذلك لضمان عدم استخدام الطلاق كأداة للضغط أو التسرع في اتخاذ القرار.
- فترة تهدئة قانونية قبل الطلاق الرسمي : القانون الجديد يفرض فترة تأمل إجبارية بين طلب الطلاق وتنفيذه لمنح الزوجين فرصة لإعادة التفكير في قرارهما ومحاولة إصلاح العلاقة والهدف من هذه الفترة هو منع الطلاق الذي يحدث نتيجة انفعالات مؤقتة أو ضغوط نفسية.
- جلسات صلح إلزامية لإنقاذ الزواج : قبل الموافقة على الطلاق ويُلزم الزوجان بحضور جلسات استشارية مع متخصصين في العلاقات الأسرية وهذه الجلسات تهدف إلى محاولة حل المشكلات الزوجية بطرق ودية وتقليل فرص الانفصال الذي يمكن تجنبه.
- توثيق الطلاق رسميًا أمام الجهات المختصة : الطلاق الشفهي لم يعد معترفًا به قانونيًا، حيث يشترط القانون الجديد أن يتم توثيق الطلاق بشكل رسمي أمام الجهات المختصة وهذا الشرط يهدف إلى حماية حقوق الزوجين وخاصة المرأة وضمان عدم وقوع أي تلاعب في إجراءات الطلاق.
- إلزامية وجود شهود على الطلاق : يشترط القانون الجديد وجود شهود عند وقوع الطلاق لضمان جدية القرار والتأكد من أن الطلاق تم بوعي كامل وليس نتيجة انفعال أو ضغط نفسي وهذا الإجراء يمنع حالات الطلاق التي تحدث في السر دون علم الطرف الآخر.
- ضمان حقوق الأطفال بعد الطلاق : حقوق الأطفال أصبحت أولوية قصوى في قانون الأحوال الشخصية الجديد ويشترط القانون ضمان الحضانة والنفقة وحقوق الزيارة بطريقة تحفظ استقرار الأطفال النفسي والاجتماعي وتحميهم من التأثيرات السلبية لانفصال والديهم.
- تقديم خطة دعم نفسي واجتماعي بعد الطلاق : لم يعد الطلاق مجرد انفصال قانوني بل أصبح يتطلب خطة دعم تساعد الزوجين والأطفال على التكيف مع الوضع الجديد ويشمل ذلك استشارات نفسية واجتماعية للحد من التأثير السلبي للطلاق على الأسرة.
لماذا فرضت الحكومة هذه الشروط
اليكم تفاصيل الشروط التي فرضتها الحكومة ليقع الطلاق وهى:
- الحد من الطلاق العشوائي وغير المدروس : شهدت مصر في السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في حالات الطلاق مما دفع الحكومة إلى وضع قيود جديدة للحد من الطلاق العشوائي وتشجيع الأزواج على البحث عن حلول قبل اتخاذ قرار الانفصال.
- حماية الأطفال من آثار الطلاق السلبية : الطلاق لا يؤثر فقط على الزوجين بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على الأطفال وتهدف هذه الشروط إلى ضمان بيئة مستقرة للأطفال بعد الطلاق وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم.
- تعزيز ثقافة المسؤولية في الزواج : الزواج ليس مجرد عقد قانوني بل هو مسؤولية تتطلب التزامًا جادًا من الطرفين ومن خلال هذه الشروط وتسعى الحكومة إلى تعزيز ثقافة الالتزام وتحفيز الأزواج على البحث عن حلول قبل اللجوء إلى الطلاق.
- تقليل النزاعات القانونية الطويلة بعد الطلاق : بسبب عدم وضوح بعض الحقوق بعد الطلاق كانت هناك العديد من النزاعات القضائية المستمرة لسنوات والقانون الجديد يهدف إلى وضع نظام واضح يضمن حقوق جميع الأطراف ويقلل من المشاكل القانونية بعد الطلاق.
- الحد من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن الطلاق : زيادة حالات الطلاق تؤدي إلى ارتفاع معدلات المشكلات الاجتماعية مثل انتشار الأمهات العازبات وارتفاع قضايا النفقة ومن خلال هذه الشروط تحاول الحكومة تقليل التأثيرات السلبية للطلاق على المجتمع ككل.