مع دخول العشر الأواخر من رمضان، يترقب المسلمون ليلة القدر، تلك الليلة العظيمة التي هي خير من ألف شهر، والتي يُستجاب فيها الدعاء وتُغفر فيها الذنوب، ولذا كان النبي ﷺ يجتهد في العبادة فيها أيّما اجتهاد.
متى تكون ليلة القدر؟
وفقاً لما ورد في الأحاديث النبوية، فإن ليلة القدر تكون في العشر الأواخر من رمضان، وتحديداً في الليالي الفردية (الوترية)، وهي:
✅ ليلة 21
✅ ليلة 23
✅ ليلة 25
✅ ليلة 27
✅ ليلة 29
وقد قال النبي ﷺ: “تحرّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان”، لذلك يُستحب الاجتهاد في العبادة خلال جميع ليالي العشر الأواخر، وليس فقط ليلة 27 كما يعتقد البعض.
علامات ليلة القدر
على الرغم من أن توقيت ليلة القدر غير معلوم على وجه الدقة، إلا أن هناك علامات وردت في السنة النبوية تدل عليها، ومنها:
سكون الرياح وصفاء الأجواء، فلا يكون فيها عواصف أو حر شديد.
شروق الشمس في صبيحتها بلا شعاع، كما ورد عن النبي ﷺ: “تطلع الشمس في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها” (رواه مسلم).
شعور العبد بالطمأنينة والسكينة، وإحساس خاص بالراحة والانشراح في القلب.
تنبيه: هذه العلامات اجتهادية، والأهم من البحث عنها هو الاجتهاد في العبادة والطاعة طوال العشر الأواخر، لتحصيل ثواب ليلة القدر بإذن الله.
أفضل الأعمال في ليلة القدر
🔹 الإكثار من الدعاء، وخاصةً الدعاء المأثور عن النبي ﷺ:
“اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني”.
🔹 قراءة القرآن والتدبر في آياته، فقد كان النبي ﷺ يُضاعف قراءته للقرآن في العشر الأواخر.
🔹 قيام الليل والتهجد، حيث كان النبي ﷺ يحيي الليل في العشر الأواخر، ويوقظ أهله للصلاة.
🔹 الصدقة والإحسان، فهذه الليلة فرصة لمضاعفة الأجر، وأفضل الأعمال فيها الإنفاق على الفقراء والمحتاجين.
نصائح لاستجابة الدعاء في ليلة القدر
✅ الدعاء بقلب خاشع، والشعور بحاجتك إلى الله.
✅ البدء بحمد الله والثناء عليه، ثم الصلاة على النبي ﷺ قبل طلب الحاجة.
✅ الإلحاح في الدعاء وعدم اليأس من تأخر الإجابة.
✅ حسن الظن بالله، واليقين بأن الله سيستجيب في الوقت المناسب.
✅ عدم استعجال الإجابة، فقد يكون التأخير لحكمة يعلمها الله.