في ظل سيل الأخبار المتسارعة على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر أحيانًا لحظات استثنائية تُعيد للكتابة معناها الحقيقي، وللكلمات أثرها العميق في النفوس، من بين هذه اللحظات، برزت قصة طالب صغير قدّم إجابة على سؤال في امتحان اللغة العربية لم تكن عادية، بل كانت مشبعة بالأدب والاحترام، لدرجة أنها أثّرت في معلمه وأثارت تعاطف آلاف المتابعين، فكيف تحولت ورقة امتحان بسيطة إلى رسالة تربوية مؤثرة.
إجابة لغوية بروح إيمانية
في امتحان مادة اللغة العربية، طُلب من أحد طلاب المرحلة الابتدائية إعراب كلمة “خلق” من الآية الكريمة: “خلق الله الإنسان من عجل”، وقد أجاب الطالب بأن “خلق” فعل ماضٍ، لكنه امتنع عن القول إنها مبنية للمجهول، مشيرًا إلى أنه لا يصح وصف فعل الله عز وجل بهذا الشكل، إجابة بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في معناها، تعكس وعيًا دينيًا وأدبًا كبيرًا من طالب في عمر صغير.
رد فعل المصححين على الورقة
أُعجب المعلم بشدة بهذه الإجابة، وكتب على الورقة تعليقًا مؤثرًا: “ممتاز، جزاك الله خيرًا، وبارك في علمك وحسن تربيتك”، لم يكتفِ بذلك، بل قام بمشاركة الورقة عبر صفحته على “فيسبوك”، حيث لاقت رواجًا كبيرًا بين رواد مواقع التواصل، الذين رأوا في الطالب مثالًا نادرًا للذكاء والتربية السليمة.
منصات التواصل تحتفي بأدب الطالب
لاقى تصرف الطالب إشادة واسعة، ووصفت التعليقات إجابته بأنها تجسيد لاحترام النصوص الدينية وتقديرها، كما نادى البعض بتكريمه رسميًا، باعتباره نموذجًا ملهمًا لجيل يتقن الأدب قبل العلم.
التعليم أداة لغرس القيم
ما حدث يعكس بوضوح دور المدرسة في بناء الشخصية المتكاملة للطالب، حيث لا تقتصر مهمّة التعليم على تقديم المعلومات، بل تتعداها إلى غرس المبادئ والأخلاق، هذه الحادثة كانت تذكيرًا جميلًا بقيمة الكلمة، وأثر التربية في تشكيل وعي الأطفال.