تعتبر ليلة القدر من أعظم ليالي العام في الإسلام، وهي الليلة التي أنزل فيها القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كما ورد في قوله تعالى: “إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ” (الدخان: 3). ويتميز هذا اليوم بكونه يحمل مغفرة ورحمة وعتقاً من النار، ما يجعل المسلمين يسعون جاهدين لإحيائها بالعبادة والتهجد.
تعد ليلة القدر من الليالي الوترية في العشر الأواخر من رمضان، حيث يحرص المسلمون على إحيائها في الليالي الفردية مثل 21، 23، 25، 27، 29 من رمضان. ولكن، يُعتقد أن ليلة القدر تكون في الغالب في ليلة 27 رمضان، وهي واحدة من أكثر الليالي التي يتوقع فيها المسلمون أن تكون هذه الليلة المباركة. ولذلك، يولي المسلمون في مختلف أنحاء العالم أهمية كبيرة لهذه الليلة، ويحرصون على أدائها في المسجد الحرام في مكة المكرمة، حيث يتوافد الملايين من المسلمين لأداء الصلاة والدعاء في هذا اليوم العظيم.
صلاة التهجد في الحرم المكي ليلة 27 رمضان 1446:
في عام 1446 هـ، الموافق لعام 2025م، يبدأ شهر رمضان في السعودية في نهاية شهر مارس، مما يعني أن ليلة 27 رمضان ستكون في منتصف شهر أبريل. في هذا اليوم، يُنظم الحرم المكي، كما في كل عام، صلوات التهجد التي تبدأ بعد صلاة العشاء، حيث يتم إحياء ليلة القدر بالصلاة والدعاء في جماعة.
جدول الأئمة والتوقيت الكامل لصلاة التهجد في الحرم المكي ليلة 27 رمضان:
- صلاة العشاء: تبدأ بعد أذان العشاء مباشرة، وهي أولى الصلوات في الحرم المكي لهذا اليوم.
- صلاة التراويح: تلي صلاة العشاء وتستمر حتى منتصف الليل تقريباً، حيث يقرأ فيها الأئمة أجزاء من القرآن الكريم.
- صلاة التهجد: تبدأ بعد صلاة التراويح، حيث يقوم الأئمة بتلاوة المزيد من القرآن في الركعات الليلية. عادةً ما تبدأ صلاة التهجد في الساعة 12:30 صباحاً، مع التركيز على الدعاء والذكر في هذه الليلة المباركة.
- دعاء القنوت: في هذه الليلة، يحرص الأئمة في الحرم المكي على رفع الأيدي بالدعاء في صلاة التهجد، ويدعون للمسلمين بالرحمة والمغفرة في ليلة القدر.
تُعتبر صلاة التهجد في هذه الليلة من أعظم العبادات، حيث يسعى المسلمون فيها إلى أن ينالوا من فضل الله ويغفر لهم ذنوبهم. ويحرصون على الإكثار من الدعاء والذكر، والتوبة عن المعاصي. في هذه الليلة، يعتقد المسلمون أن الدعاء فيها مستجاب، وأنها فرصة عظيمة لنيل رضا الله عز وجل.