التمساح من أقدم الكائنات على وجه الأرض، وهو يتميز بعادات فريدة عندما يتعلق الأمر بالتكاثر، ربما تساءلت يومًا لماذا لا يضع التمساح بيضه في الماء رغم أنه كائن مائي، الإجابة تكمن في عدة أسباب بيولوجية وبيئية تجعل الرمال المكان المثالي لتفريخ البيض، وليس المياه كما قد يعتقد البعض.
الحاجة إلى بيئة جافة لحماية البيض
على الرغم من أن التماسيح تقضي معظم وقتها في الماء، إلا أن بيضها لا يستطيع البقاء مغمورًا تحت الماء، لأنه يحتاج إلى الهواء لعملية تبادل الغازات اللازمة لنمو الأجنة، لو وُضع البيض في الماء، سيتعرض للاختناق ولن يتمكن الصغار من التطور.
الحرارة المناسبة لنمو الأجنة
تلعب الرمال دورًا أساسيًا في تنظيم حرارة البيض، فالحرارة ضرورية لتطور الأجنة، وتساعد الرمال في الحفاظ على درجة حرارة مناسبة، حيث تعمل كعازل طبيعي يحمي البيض من البرودة الزائدة أو الحرارة الشديدة كما أن درجة الحرارة تحدد جنس الصغار، حيث تؤدي درجات حرارة مختلفة إلى ظهور ذكور أو إناث.
الحماية من الحيوانات المفترسة
المياه تعج بالمفترسات التي قد تلتهم البيض بسهولة، مثل الأسماك الكبيرة والثعابين وحتى تماسيح أخرى لذلك، تقوم الأم بدفن البيض في الرمال وإخفائه بعناية لحمايته من الأعداء، مما يزيد فرص نجاته حتى يفقس.
تسهيل خروج الصغار بعد الفقس
عندما يحين وقت الفقس، يستطيع الصغار الخروج بسهولة من الرمال بمساعدة الأم، ثم تتجه إلى الماء بأمان أما لو كان البيض مغمورًا في الماء، فسيكون من الصعب على الصغار النجاة بسبب التيارات المائية أو المفترسات المائية.