تزخر الطبيعة بأصناف عديدة من الاعشاب التي تغافل عنها الناس رغم ما تنطوي عليه من قدرات شفائية مذهلة تعجز امامها اقوى الادوية الكيميائية، اذ تحتوي بعض تلك الاعشاب المجهولة على مركبات فريدة تعزز مناعة الجسم وتحارب الامراض المزمنة مثل السرطان والسكري، ومن بين تلك النباتات تبرز اعشاب مثل الحندقوق وعشبة القطف اللتين ثبت احتواؤهما على مضادات اكسدة نادرة تكافح تكاثر الخلايا السرطانية وتنظم مستويات السكر في الدم دون اثار جانبية تذكر.
الخرفيش واهميته في الوقاية والعلاج
تتربع نبتة الخرفيش، المعروفة ايضا باسم الحرشف البري، على عرش الاعشاب الطبية لما لها من خصائص علاجية فريدة. اذ تحتوي بذورها على مادة السليمارين التي تُعد من اقوى المركبات المضادة للسموم والمجددة لخلايا الكبد، مما يسهم في الوقاية من سرطان الكبد وتحسين وظائفه. كما تشير الدراسات الحديثة الى ان الخرفيش يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار وضبط معدلات السكر في الدم، فضلا عن قدرته على مقاومة الالتهابات المزمنة التي تؤدي الى نشوء الاورام الخبيثة.
التوجيهات السليمة لاستعمال الاعشاب المجهولة
لتحقيق الاستفادة المثلى من هذه الاعشاب، ينبغي استهلاكها ضمن جرعات مدروسة وتحت اشراف مختص، اذ ان الافراط في تناولها قد يؤدي الى نتائج عكسية، و يستحسن نقع بذور الخرفيش وشرب منقوعها على الريق، و كما يمكن اضافة الحندقوق والقطف الى الاطعمة اليومية لتعزيز قيمتها الغذائية، ولا بد من التحذير من شراء الاعشاب مجهولة المصدر، اذ قد تباع مغشوشة بمواد ضارة، وان العودة الى الطبيعة واستثمار هذه الاعشاب المنسية يفتح افاقا واسعة للشفاء والوقاية من اخطر الامراض.