«يصل وزنه إلى 200 طن وطولة 33 متراً»… تعرف على أضخم مخلوق على وجه الأرض يستهلك 16 طنًا من الطعام يوميًا

كشفت دراسة علمية حديثة عن حقائق مذهلة حول الحوت الأزرق، أضخم الكائنات الحية التي عاشت على كوكب الأرض، موضحة أن معدل استهلاكه للطعام يفوق التقديرات السابقة بأكثر من ثلاثة أضعاف، حيث يتغذى يوميًا على كميات ضخمة من الكريل، وهو نوع من القشريات البحرية الصغيرة.

حجم استهلاك الحوت الأزرق للطعام

أظهرت الأبحاث أن الحوت الأزرق يستهلك ما يقارب 16 طنًا من الكريل يوميًا، أي ما يعادل 1600 طن سنويًا ووفقًا للعلماء، فقد استمرت هذه الدراسة نحو عقد من الزمن، حيث تم خلالها تحليل بيانات 321 حوتًا في المحيطين الأطلسي والهادئ بين عامي 2010 و2019 استخدم الباحثون تقنيات حديثة، منها قياسات معدة الحيتان وأجهزة تتبع متطورة، للكشف عن هذه المعلومات الدقيقة.

مقارنة مع الحيتان الأخرى

لم تقتصر الدراسة على الحوت الأزرق، بل شملت أنواعًا أخرى من الحيتان البالينية، مثل الحوت الأحدب والحوت الزعنفي وأوضحت النتائج أن الحوت الأحدب في شمال المحيط الهادئ يستهلك نحو 9 أطنان من الكريل يوميًا، بينما تستهلك الحيتان الزعنفية حوالي 8 أطنان يوميًا وعلّق الباحث نيك بنسون، أحد المشاركين في الدراسة، قائلًا: “هذه الكميات الهائلة تعادل وزن حافلة مدرسية كاملة الحمولة”.

الحوت الأزرق.. عملاق المحيط وتأثيره البيئي

يُعد الحوت الأزرق أضخم كائن على وجه الأرض، حيث يصل طوله إلى 33 مترًا ووزنه إلى 200 طن، أي ما يعادل حجم طائرة من طراز بوينغ 737 وأوضح عالم الأحياء البحرية ماثيو سابوكا، من جامعة ستانفورد، أن الدور البيئي للحيتان يتجاوز مجرد كونها كائنات بحرية ضخمة، إذ تساهم في تنظيم دورة الكربون وتعزيز استقرار النظام الغذائي البحري، مما يجعلها عنصرًا حيويًا في التوازن البيئي للمحيطات.

دورة التغذية الموسمية

ورغم استهلاكها الهائل للطعام، إلا أن الحيتان البالينية لا تتغذى على مدار العام، بل تتبع نمطًا غذائيًا موسميًا، حيث تتركز عملية التغذية خلال فصل الصيف أثناء موسم التكاثر، بينما تنخفض معدلات استهلاكها للطعام في بقية العام.

أهمية الحفاظ على الحيتان الزرقاء

تُبرز هذه الدراسة الدور المحوري الذي تلعبه الحيتان في صحة المحيطات، ما يجعل حمايتها من التغيرات المناخية والصيد الجائر أمرًا ضروريًا للحفاظ على التوازن البيئي العالمي ويؤكد العلماء أن هذه الكائنات العملاقة ليست مجرد عجائب طبيعية، بل عناصر حيوية لضمان استدامة النظم البيئية البحرية للأجيال القادمة.