أخيراً عرفنا السبب.. هل تساءلت يوماً لماذا نشعر بالسعادة عندما نفرقع الفقاعات البلاستيكية؟

هل أنت من محبي فرقعة الأكياس البلاستيكية، التي تستخدم لحماية الأدوات والأجهزة من الكسر؟ وهل يشعرك صوت الفرقعة الناتج عن ضغط الكرات الهوائية الصغيرة بين أصابعك بالمتعة والسعادة؟، وفي حالة  إذا  كنت ممن يفضلون فرقعتها، فقد تحرص على معرفة تفسيرات تكشف لك لماذا لا تقاوم شعور فرقعة أكياس التغليف البلاستيكية.

فرقعة أكياس التغليف البلاستيكية

يبدو أن الإحساس بالرضا الذي يولده صوت فرقعة الفقاعات البلاستيكية الصغيرة هو شائع بين الناس حول العالم، إلى درجة أن العلامة التجارية اليابانية “بانداي” أطلقت في عام 2007 سلسلة مفاتيح “موغن بوتشي بوتشي”، التي تعيد إنتاج صوت وإحساس فرقعة هذه الفقاعات البلاستيكية.

تقليل التوتر

كما نشرت أول دراسة علمية عن حب فرقعة أكياس التغليف البلاستيكية في 1992، حيث شارك 30 طالبًا جامعيًا في دراسة لمعرفة ما إذا كانت فرقعة أكياس التغليف البلاستيكية ستسبب تقليل الإجهاد، وأبلغ المشاركون عن شعورهم بنشاط أكبر وأقل تعبًا وأكثر هدوءًا بعد فرقعة الفقاعات، وبحسب نتائج الدراسة، التي نشرت نتائجها في المركز الوطني لمعلومات التقنية الحيوية “إن سي بي آي”، حيث أنه مركز يعتبر جزءًا من المكتبة الوطنية الأميركية للطب.

ومن جانبه، اكتشف أستاذ علم النفس في جامعة “ويسترن نيو إنغلاند” البريطانية، أن تكرار هذا النشاط يخفض من مستويات التوتر والقلق ويرفع مستويات الطاقة، وذكر آباء الأطفال المصابين بالتوحد أن الفرقعة لها تأثير مهدئ على الطفل المصاب بالضيق، وفقًا لما أشاره تقرير لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

تشتيت الذهن عن الأفكار السلبية

كما وجد باحثون أن فرقعة الفقاعات تساهم في علاج دوار السيارة، وقد يحدث ذلك من خلال تشتيت الذهن عن الشعور بالغثيان، لذا قد تساعد فرقعة الأكياس البلاستيكية في تحسين التركيز والانتباه، إذ يحتاج القيام بهذه الفعالية التركيز على الفقاعات ومعرفة الوقت المناسب للضغط عليها بشكل صحيح.

هرمون السعادة

بالإضافة إلى ذلك، قد أمضى باحثون في جامعة سوانسي (المملكة المتحدة) وقتًا في دراسة ظاهرة “الأشياء المُرضية بشكل غريب”، التي يتحدث عنها مستخدمو تطبيقات الشبكات الاجتماعية عبر وَسْم “هاشتاغ” يحمل الاسم نفسه بالإنجليزية: “أودلي ساتيسفينغ” (Oddly Satisfying)، وكان من ضمن هذه الأشياء فرقة أكياس التغليف البلاستيكية، وأمور أخرى مثل: مقاطع مرئية لتكسير قطع الصابون، أو تنسيق “الرمل السحري”، أو محاولة تنظيم أحرف قطع الحلوى لتصبح مستقيمة، ومرئيات تكشف حبًا للتنظيم بشكل عام.

ويعتقد الباحثون أن مشاركة الملايين من خلال منصات التواصل الاجتماعي المختلفة في تلك الوسوم (#) للحصول على إشباع فوري لا يمكن أن يكون من قبيل المصادفة، كما أنهم رأوا أن القيام بمثل هذه النشاطات أو مشاهدتها تعتبر من “نشاطات الاسترخاء”، وتساعد على إنتاج هرمون السعادة “الدوبامين”.

إيقاع الفرقعة والتحرر

يمكن أن يكون اللمس والتفاعل مع الأكياس البلاستيكية أمرًا ممتعًا لبعض الناس، حيث يمكن تجربة مجموعة متنوعة من الحركات والإيقاعات عند فرقعتها وضغطها، وبالتالي قد يعزز الإحساس بالمتعة والتسلية، وأيضًا قد يشعر بعض الأشخاص براحة عند تفريغ الأكياس من الهواء والضغط عليها، نظرًا لأنها توفر شعورًا بالتحرر وتخفيف القلق والتوتر.

الصوت المميز المُرضي

يعتبر صوت فرقعة الأكياس البلاستيكية هو صوتًا مُرضيًا للكثير من الأشخاص؛ وذلك لأنه صوت مميز وقد يكون مهدئًا، ويخفف من التوتر والضغط النفسي، وفق تقرير نشره موقع “تايمز أوف إنديا”.