في ظل التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها مصر، تواصل الحكومة جهودها لتوفير بيئة عمل عادلة ومستقرة، وقد جاءت التعديلات الأخيرة على قانون العمل لعام 2024 لتعكس هذا التوجه، حيث تستهدف هذه الإصلاحات تنظيم عملية التقاعد وتحسين امتيازات نهاية الخدمة، بما يضمن للعاملين انتقالًا آمنًا إلى ما بعد سن العمل ويعزز مناخ الثقة بين أصحاب الأعمال والموظفين.
سن التقاعد الرسمي في القانون الجديد
نصّت التعديلات على أن سن التقاعد الرسمي أصبح 60 عامًا، مع السماح باستمرار الموظف في عمله إذا كان عقده محدد المدة ولم ينتهِ بعد. كما يحق لصاحب العمل إنهاء التعاقد عند بلوغ العامل هذا السن، إلا إذا تم الاتفاق بين الطرفين على خلاف ذلك. ويُعد هذا التنظيم مرنًا، حيث يراعي ظروف القطاعات المختلفة واحتياجات سوق العمل.
مكافأة نهاية الخدمة: دعم مالي مستحق
حدد القانون الجديد آلية واضحة لاحتساب مكافأة نهاية الخدمة، إذ تُحسب بناءً على عدد سنوات العمل داخل المنشأة، ما يعني أن قيمة المكافأة ترتفع بزيادة مدة الخدمة. هذه الخطوة تحفّز الموظفين على البقاء في وظائفهم لأطول فترة ممكنة، وتضمن لهم استقرارًا ماليًا عند التقاعد، وتعد بمثابة تقدير مادي على سنوات العطاء.
المزايا المتحققة للعاملين
-
تحقيق الاستقرار المالي بعد التقاعد عبر مكافآت مجزية.
-
إتاحة فرص عمل جديدة للشباب من خلال تدوير سوق العمل.
-
ضمان حقوق العاملين بالكامل عبر تنظيم عمليات الصرف والتقاعد بقوانين شفافة وواضحة.
نحو مستقبل وظيفي آمن
تعكس هذه التعديلات رغبة الدولة في تطوير سوق العمل وتحقيق العدالة الوظيفية. وهي خطوة مهمة نحو تحقيق استقرار وظيفي واجتماعي للعاملين، وإعادة التوازن بين الأجيال في فرص التوظيف، مما يعزز النمو الاقتصادي ويعطي دفعة جديدة لسوق العمل المحلي.