مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، يزداد اهتمام المسلمين في تونس بالتفاصيل المتعلقة بمناسبة عيد الفطر، الذي يعد من أعظم الشعائر الدينية التي تمثل الفرح والاحتفال بنهاية شهر من العبادة والصوم. في هذا السياق، تتجه الأنظار إلى موعد صلاة عيد الفطر، التي تشكل فرصة رائعة للمجتمع التونسي للاحتشاد في المساجد والساحات الكبرى، حيث تلتقي العائلات والأصدقاء لتبادل التهاني والمباركات في جو من البهجة والسرور.
موعد صلاة عيد الفطر في تونس لعام 2025
وفقًا للتوقيت الرسمي المُعتمد في تونس لعام 2025، سيُقام موعد صلاة عيد الفطر في العاصمة تونس عند الساعة السادسة وعشر دقائق صباحًا، وهو التوقيت المحدد للعديد من المدن التونسية الكبرى. أما في مدينة سوسة، التي تشهد عادة حضورًا كثيفًا للمصلين، فقد تم تحديد موعد الصلاة في الساعة السادسة وخمس عشرة دقيقة صباحًا. بينما في كل من صفاقس وقابس، ستكون صلاة العيد في تمام الساعة السادسة وعشرين دقيقة صباحًا. ويحرص المسلمون في مختلف أنحاء البلاد على الالتزام بتوقيت الصلاة، الذي يُعتبر لحظة فارقة تترقبها القلوب بعد شهر كامل من الصيام والعبادة.
التقاليد والعادات التونسية في عيد الفطر
بعيدًا عن التوقيت الرسمي للصلاة، فإن الاحتفالات بعيد الفطر في تونس تتسم بمجموعة من التقاليد العميقة والمتجذرة في الذاكرة الجمعية للمجتمع التونسي. تتزامن هذه المناسبة مع أجواء من السعادة التي تسود المنازل والمجتمعات التونسية، حيث يتبادل الناس التهاني بعبارات مثل “عساكم من عواده”، و”كل عام وأنتم بخير”، في مشهد يعكس الروح التعاونية والود بين الأفراد.
تعتبر زيارة الأقارب وصلة الرحم من أبرز العادات التي تميز احتفالات عيد الفطر في تونس. فبعد أداء الصلاة، تتوجه العائلات إلى بيوت الأقارب والأصدقاء لتبادل التهاني، في مشهد يعكس الترابط الاجتماعي والتآزر بين أفراد المجتمع. تتسابق العائلات في هذه الزيارات لتبادل الفرح والأوقات السعيدة، والاطمئنان على أحوال بعضهم البعض، وهي عادة تعكس عمق الروابط الأسرية في تونس.
الملابس الجديدة والحلويات التقليدية
من أبرز الطقوس التونسية في عيد الفطر، أن الأطفال يرتدون ملابس جديدة، وهي عادة تقليدية دأب التونسيون على الاحتفال بها. ترتدي الأسر التونسية أجمل ثيابهم، حيث يحرص الآباء على شراء ملابس جديدة للأطفال، وذلك في تعبير رمزي عن الفرح بقدوم العيد واحتفالا بنهاية شهر الصوم. كما يحرص الكبار أيضًا على ارتداء أزيائهم التقليدية المميزة، ما يساهم في خلق أجواء من الفخامة والبهجة في هذه المناسبة.
وعلاوة على ذلك، تحرص العائلات التونسية على إعداد أشهى أنواع الحلويات التقليدية الخاصة بالعيد، مثل “الزلابية”، “البقلاوة”، و”المقروض”، والتي تعتبر من الأطباق الشهيرة التي لا تخلو منها الموائد التونسية في هذه المناسبة السعيدة. يتم تحضير هذه الحلويات بطريقة خاصة، حيث يتم تقديمها للضيوف أثناء الزيارات العائلية، لتكون جزءًا لا يتجزأ من طقوس العيد في تونس.