السعودية دفعت 1.5 مليار ريال كفارة بسبب خطأ في تحديد موعد عيد الفطر.. ما حقيقة الأمر؟

خلال السنوات الأخيرة، ومع اقتراب عيد الفطر، تتكرر بعض الشائعات التي تدور حول قيام المملكة العربية السعودية بدفع كفارة نتيجة خطأ في تحديد موعد العيد، وهو الأمر الذي يثير جدل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، ولهذا كان لابد من توضيح الحقائق أمام الرأي العام.

حقيقة كفارة السعودية

انتشرت واحدة من أبرز هذه الشائعات عام 2011، حيث زُعم أن السعودية دفعت 1.6 مليار ريال سعودي ككفارة عن إفطار خاطئ بسبب خطأ في رؤية الهلال، وهو ادعاء تم تداوله بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

تزعم هذه الشائعات أن المملكة أخطأت في رؤية هلال شهر شوال، حيث تم رصد كوكب زحل بدلاً من الهلال، مما أدى إلى الإعلان عن عيد الفطر في يوم غير صحيح، ودفع الكفارة عن هذا الخطأ.

ولكن هذه المزاعم أصبحت تتجدد كل عام في نفس التوقيت، مما يثير الجدل بين مستخدمي الإنترنت، رغم تأكيد الجهات المختصة أنها لا تمت للحقيقة بصلة.

في عام 2011، أصدرت الجمعية الفلكية السعودية بيانًا رسميًا نفت فيه صحة هذه الشائعات، مؤكدةً أنها مجرد ادعاءات لا أساس لها. ومع ذلك، يستمر البعض في إعادة نشرها دون الرجوع إلى المصادر الرسمية التي سبق أن فندتها تمامًا.

حوادث تاريخية مشابهة

يُذكر أنه في عام 1404 هـ، أصدرت وزارة العدل السعودية بيانًا بشأن حساب أيام شهر رمضان، حيث تم تحديد عدد أيام الصيام بـ 28 يومًا فقط. بناءً على ذلك، دعت الوزارة المسلمين في المملكة إلى قضاء يوم إضافي حتى يكتمل الشهر بـ 29 يومًا.

أكد البيان حينها أن الاجتهاد في رؤية الهلال قد يؤدي أحيانًا إلى أخطاء، وبالتالي يجب تصحيح العبادة عند الحاجة، وهو ما أقره أهل العلم استنادًا إلى أحاديث نبوية شريفة.

رؤية هلال شوال في السعودية

في سياق متصل، سبق أن أعلن الديوان الملكي السعودي أن المحكمة العليا قررت أن يوم الأحد هو أول أيام عيد الفطر 2028، وذلك بعد ثبوت رؤية هلال شوال في مرصدي تمير وحوطة سدير.

وبدأت المراصد الفلكية في مختلف أنحاء المملكة عمليات تحري الهلال، حيث دعت المحكمة العليا المسلمين إلى تحري رؤية الهلال مساء السبت 29 رمضان 1446هـ الموافق 29 مارس 2025.

وفي المقابل، حددت دار الإفتاء المصرية يوم الاثنين 31 مارس 2025 كأول أيام شهر شوال وعيد الفطر المبارك 1446 هـ، بينما كان يوم الأحد هو المتمم لشهر رمضان وفقًا للحسابات الفلكية المصرية.